أقر مجلس جهة فاس مكناس خلال دورته العادية لشهر أكتوبر حزمة من المشاريع والاتفاقيات الاستراتيجية، التي تهدف إلى الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أقاليم الجهة. وتغطي هذه المبادرات مجالات حيوية تشمل الصناعة، والصناعة التقليدية، والرياضة، بالإضافة إلى تحسين البنيات التحتية الأساسية وتدبير الموارد المائية والحماية من الفيضانات.
وفي خطوة لتعزيز الجاذبية الاستثمارية، وافق المجلس على تعديل المقرر الخاص بإحداث شركة “فاس للتنمية الصناعية”، معتمداً نظامها الأساسي ومساهمته في رأسمالها. وستوكل لهذه المؤسسة مهمة تدبير وتسويق المناطق الصناعية، بما فيها عين بيضا بفاس، وعين الشكاك بصفرو، وويسلان بمكناس، فضلاً عن ست مناطق صناعية أخرى، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى تنظيم وتطوير الفضاءات المخصصة للأنشطة الإنتاجية.
كما حظي قطاع الصناعة التقليدية باهتمام خاص، حيث صادق المجلس على اتفاقية لتمويل الشطر الثاني من مجمع الصناعة التقليدية بصفرو بمبلغ 6 ملايين درهم من أصل 14.4 مليون درهم، إضافة إلى تخصيص 20 مليون درهم لإنشاء قطب للصناعة التقليدية مخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة بإقليم تازة، سعياً لدعم الحرفيين وتطوير قدراتهم التنافسية.
وفي إطار الوقاية من المخاطر الطبيعية، اعتمد المجلس اتفاقية لحماية مدينة تازة من الفيضانات بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 50 مليون درهم، تساهم فيه الجهة بـ10 ملايين درهم. وبخصوص مدينة فاس، تم التصديق على ملحق تعديلي لاتفاقية بناء قصر المؤتمرات، الذي بلغت نسبة إنجازه نحو 95 بالمائة، لتعزيز البنيات المخصصة للفعاليات الثقافية والاقتصادية.
وعلى الصعيد الرياضي، تقرر تقديم دعم مالي بقيمة 10 ملايين درهم لفريق المغرب الرياضي الفاسي لكرة القدم، تثميناً للنتائج الرياضية وتشجيعاً للشباب. كما شملت قرارات المجلس مشاريع للقرب، منها اقتناء سيارة إسعاف لجماعة إيموزار كندر بـ400 ألف درهم، وتزويد دواوير في إقليمي صفرو وإفران بالماء الصالح للشرب، في مسعى لتحسين ظروف عيش الساكنة وتجويد الخدمات الأساسية.
وتعكس هذه المصادقات اعتماد الجهة على المقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين لتسريع وتيرة تنفيذ الأوراش الكبرى. ويأمل المجلس من خلال هذه الاستثمارات في تحقيق توازن تنموي بين أقاليم الجهة، وخلق فرص شغل جديدة، وتقليص الفوارق المجالية، مع تعزيز جاذبية المجالات الترابية للجهة.








التعليقات
0 تعليق