عادت حدة التوتر لتخيم على العلاقة بين أرباب وكالات كراء السيارات وشركة التمويل “فيفاليس”، وذلك على خلفية تزايد الشكاوى من مطالبات مالية إضافية اعتبرها المهنيون غير مبررة، إلى جانب التخوفات من إجراءات سحب المركبات الممولة التي تعد العمود الفقري لنشاطهم التجاري.
ويشدد أصحاب الوكالات على أن جوهر المشكلة يتجاوز مجرد تعثر سداد الأقساط الشهرية، ليصل إلى غياب الشفافية في احتساب المستحقات، مطالبين الشركة بتقديم كشوفات مفصلة توضح أصل الدين والرسوم المضافة، معتبرين أن الحصول على تفاصيل دقيقة حق أساسي قبل اتخاذ أي إجراءات زجرية.
وفي الوقت الذي تشير فيه المعطيات المتداولة إلى وجود نزاعات حول استرجاع السيارات، يظل الجانب القانوني لهذا الملف مرتبطاً بالالتزامات التعاقدية المبرمة بين الطرفين، حيث تختلف طبيعة العقود وضماناتها من حالة إلى أخرى، مما يجعل الفصل في سلامة إجراءات السحب أمراً يتطلب تدقيقاً في كل ملف على حدة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل ظرفية اقتصادية صعبة يمر بها القطاع، حيث كشفت دراسة حديثة أنجزتها فيدرالية جمعيات وكالات تأجير السيارات عن تراجع في النشاط لدى 55 في المائة من الوكالات مقارنة بصيف 2025، مع وجود سيارات متوقفة عن العمل رغم كونها فترة ذروة، وهو ما يفاقم الضغوط المالية على المهنيين الذين يواجهون أيضاً منافسة غير مهيكلة وحرب أسعار.
وأكدت الفيدرالية أنها تسعى لفتح قنوات الحوار مع الشركاء الماليين، بهدف تكييف آليات التمويل مع طبيعة النشاط الموسمية التي تتسم بتفاوت كبير في المداخيل، بينما يطالب المتضررون بضرورة إيجاد حلول ودية ودراسة الحالات بشكل فردي لتجنب تصعيد قد يهدد استمرارية المقاولات التي تعتمد على هذه الأساطيل الممولة.








التعليقات
0 تعليق