استقبلت مدينة مراكش، مساء الخميس، انطلاقة الدورة الثامنة من مهرجان أيام مراكش للفلكلور، في تظاهرة ثقافية كبرى تستضيف أكثر من 640 فنانا قدموا من 24 دولة مختلفة لتقديم عروض موسيقية ورقصات تقليدية تعكس ثراء التراث العالمي.
واتخذ المنظمون شعار “أرض السلام والوحدة” عنواناً لهذه النسخة، تزامناً مع احتفالات عيد الوحدة المغربي، في مسعى يهدف إلى استثمار الفنون الشعبية كجسر لترسيخ قيم التلاحم والتضامن بين مختلف شعوب العالم.
واستمتع الحضور في حفل الافتتاح بباقة من اللوحات الفنية الاستعراضية التي جسدت التنوع الثقافي، حيث تحولت المدينة إلى منصة عالمية للحوار الفني الذي يتجاوز الحدود الجغرافية، مقدماً للجمهور لمحات عن عادات وتقاليد الدول المشاركة.
وفي هذا الصدد، أوضح مدير المهرجان ورئيس الجمعية المنظمة، يوسف حساني، أن الحضور المكثف للفنانين يعزز البعد الدولي للمدينة كملتقى للثقافات، مؤكداً على دور هذه التظاهرة في صون الموروث المغربي وتوسيع إشعاعه وتكريس قيم الانفتاح والسلام.
من جهتها، أشارت إيمان بوشوشة، المسؤولة عن تنظيم التظاهرات بشركة “إم أفوني”، إلى أن المهرجان يوفر فضاءً تفاعلياً يمزج بين الفن والترفيه، مما يتيح للجمهور فرصة استكشاف تجارب إنسانية متنوعة في أجواء قائمة على الحوار والتبادل الثقافي.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الدورة حتى 24 أكتوبر الجاري، حيث تتوزع الأنشطة على فضاءات مختلفة في مراكش، وتشمل عروضاً فلكلورية وورشات عمل، بالإضافة إلى لقاء علمي يبحث في موضوع “من جذور التاريخ إلى جذور المستقبل.. الثقافة اليهودية المغربية، تراث حي وذاكرة مشتركة”، في إطار إبراز تعدد روافد الهوية المغربية.








التعليقات
0 تعليق