سجلت مسطرة الصلح في القضايا الجنائية بالمغرب طفرة لافتة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، حيث نجحت النيابات العامة في تسوية ما يزيد عن 40 ألف ملف، مما ساهم في تجنيب هذه القضايا مسار الدعوى العمومية التقليدي.
وكشفت رئاسة النيابة العامة، في بيان لها يوم الاثنين 26 أكتوبر، أن هذه الحصيلة تمثل قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 80 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتسجل بذلك أعلى معدل إنجاز منذ إدراج هذه الآلية في قانون المسطرة الجنائية سنة 2003.
وبموازاة مع هذا الإقبال المتزايد، أثمرت إجراءات الصلح عن تحصيل مبالغ مالية ناهزت 30 مليون درهم تم إيداعها في خزينة المحاكم، وهو ما يعكس الدور المزدوج لهذه المسطرة في فض النزاعات ودعم الموارد المالية المرتبطة بالملفات القضائية.
وتأتي هذه النتائج تنفيذاً لدوريات وتوجيهات رئاسة النيابة العامة التي تحث على التوسع في استخدام البدائل القانونية لإنهاء النزاعات، شريطة استيفاء كافة الشروط التشريعية المطلوبة، بما يضمن تخفيف العبء عن المحاكم وتكريس الحلول التوافقية.
وتعد هذه المقاربة جزءاً من استراتيجية أوسع لترشيد الجهد القضائي، حيث تتيح للنيابات العامة التركيز على القضايا التي تستوجب المسار القضائي الكامل، بينما يتم حسم الملفات القابلة للصلح عبر قنوات بديلة تنهي النزاع بشكل ودي وقانوني.








التعليقات
0 تعليق