كوثر بوجوال
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أسامة نجيم، الرئيس السابق لجهاز الشرطة القضائية الليبية، على خلفية تورطه في جرائم تعذيب، في خطوة تأتي بعد إدانته أمام القضاء الليبي وملاحقته بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت محكمة ليبية قد أصدرت، في يونيو 2026، حكماً يقضي بسجن نجيم لمدة سبع سنوات وأربعة أشهر، بعد إدانته بتعذيب سجناء في العاصمة طرابلس. كما شمل الحكم تجريده من أهليته القانونية وحرمانه من حقوقه المدنية.
ويواجه المسؤول الأمني السابق مذكرة توقيف دولية أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 18 يناير 2025، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة، منذ فبراير 2015.
أسامة نجيم وملاحقات دولية بسبب انتهاكات سجن معيتيقة
يُعد أسامة نجيم من أبرز قادة التشكيلات المسلحة في ليبيا، وقد ارتبط اسمه باتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات في حق المدنيين والمحتجزين، خصوصاً خلال فترة إدارته لسجن الردع داخل قاعدة معيتيقة في طرابلس.
وأوردت تقارير حقوقية محلية ودولية اسم نجيم ضمن المسؤولين المتهمين بالتورط في ممارسات التعذيب والتنكيل بالمواطنين والناشطين الليبيين، في سياق الانتهاكات التي شهدتها مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة تشكيلات مسلحة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقارير، كان نجيم أحد المسؤولين عن إدارة السجن، باعتباره شغل منصب آمر جهاز الشرطة القضائية في ليبيا، قبل أن تتم إقالته من طرف رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، عقب صدور مذكرة الملاحقة الدولية بحقه.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن سجن معيتيقة كان خاضعاً لسيطرة جهاز الردع بقيادة عبد الرؤوف كارة، فيما تولى نجيم مسؤوليات مرتبطة بإدارة شؤون المحتجزين داخله.
حكم بالسجن ومذكرة توقيف دولية
تراكمت الملاحقات القضائية بحق نجيم بين المسار المحلي والدولي؛ إذ أدانته محكمة ليبية في يونيو 2026 بالسجن سبع سنوات وأربعة أشهر، على خلفية تعذيب سجناء، بينما تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية باتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ولا يقتصر ملف الملاحقات الدولية المرتبط بسجن معيتيقة على نجيم وحده، إذ سبق أن مثل خالد الهيشري، أحد المسؤولين الكبار عن السجن، أمام المحكمة الجنائية الدولية خلال الشهر الماضي، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب والاغتصاب والاستعباد.
وكان الهيشري قد اعتُقل في ألمانيا خلال يوليو 2025، وأثار توقيفه تفاعلاً لدى حقوقيين ونشطاء ليبيين، اعتبر بعضهم الخطوة تطوراً إيجابياً في اتجاه الحد من الانتهاكات المرتكبة بحق المحتجزين والمهاجرين غير النظاميين.
عقوبات أمريكية في سياق ملاحقة المتورطين في التعذيب
تأتي العقوبات الأمريكية المفروضة على أسامة نجيم في وقت تتواصل فيه الملاحقات القضائية المرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها مراكز الاحتجاز في ليبيا، وسط مطالب حقوقية بمحاسبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة.
ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على أوضاع المحتجزين داخل سجن معيتيقة، وعلى دور التشكيلات المسلحة في إدارة بعض مرافق الاحتجاز، في ظل استمرار الجهود القضائية المحلية والدولية لمتابعة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة.








التعليقات
0 تعليق