إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

قافلة عسكرية جزائرية تصل إلى النيجر وسط تحديات أمنية ورهانات اقتصادية

نُشر في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

وصلت قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت الواقعة شمال غربي النيجر، في خطوة تمثل تحولا في طبيعة الحضور العسكري الجزائري بمنطقة الساحل، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية التي تفرضها الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

وأكد عشرة أشخاص، وفق ما نقلته وكالة رويترز، وصول أول قافلة عسكرية جزائرية إلى المدينة المعروفة بنشاطها في مجال تعدين اليورانيوم، في انتشار يوصف بأنه الأول من نوعه لقوات جزائرية خارج حدود البلاد منذ مشاركتها في دعم مصر خلال حرب أكتوبر 1973.

الجزائر تربط الانتشار العسكري بحماية مصالحها الاقتصادية

وأعلنت الجزائر أن إرسال قواتها إلى النيجر يأتي في إطار حماية مصالحها الاقتصادية واستثماراتها في قطاع الطاقة، دون الكشف عن عدد العسكريين المشاركين في العملية أو تحديد الجدول الزمني لاستكمال انتشارهم.

وتكتسي النيجر أهمية استراتيجية واقتصادية بالنسبة إلى الجزائر، بالنظر إلى الاستثمارات التي تمتلكها شركة «سوناطراك» الحكومية في هذا البلد، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط بين الجزائر والنيجر ونيجيريا.

ويهدف المشروع إلى نقل الغاز الإفريقي نحو الأسواق الأوروبية والدولية، ما يمنحه أهمية ضمن رهانات الجزائر الرامية إلى تعزيز موقعها في مجال الطاقة وتوسيع حضورها الاقتصادي داخل القارة الإفريقية.

ويأتي التحرك العسكري في هذا السياق، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع المصالح الاقتصادية، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه مشاريع الطاقة والبنية التحتية في منطقة الساحل.

تهديدات الجماعات المسلحة تضع الساحل أمام تحديات أمنية

وتواجه النيجر، إلى جانب عدد من دول الساحل، تهديدات متواصلة من جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، في وضع أمني يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة وحماية المنشآت والمصالح الاقتصادية.

وتعتبر الجزائر استقرار المناطق المحاذية لحدودها الجنوبية أولوية مرتبطة بأمنها الوطني، بالنظر إلى تداعيات الاضطرابات الإقليمية على حدودها ومصالحها الاقتصادية، وهو ما يضع تحركاتها الأخيرة في إطار مقاربة تجمع بين الاعتبارات الأمنية وحماية الاستثمارات.

ويكتسب وصول القافلة العسكرية إلى أرليت أهمية إضافية بالنظر إلى موقع المدينة ونشاطها في قطاع تعدين اليورانيوم، فضلا عن ارتباطها بالمصالح الاقتصادية التي تسعى الجزائر إلى الحفاظ عليها داخل النيجر.

تحسن العلاقات بين الجزائر والنيجر بعد توتر أعقب الانقلاب

ويأتي هذا التطور في ظل سياق سياسي شهدته النيجر منذ يوليوز 2023، عندما أطاح انقلاب عسكري بالرئيس محمد بازوم، لتدخل البلاد مرحلة حكم عسكري.

وكانت الجزائر قد عارضت الانقلاب خلال مراحله الأولى، قبل أن تعرف العلاقات بين البلدين تحسنا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تطورات إقليمية وأمنية واقتصادية تعزز أهمية التنسيق بينهما.

ويفتح وصول القافلة العسكرية الجزائرية إلى النيجر مرحلة جديدة في طبيعة الحضور الجزائري بمنطقة الساحل، في ظل سعي الجزائر إلى حماية مصالحها في قطاع الطاقة ومواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بمحيطها الجنوبي، بينما تظل تفاصيل الانتشار العسكري، بما فيها عدد القوات ومدته، غير معلنة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.