دعا خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى تقديم حصيلة دقيقة لعمليات التفتيش والمراقبة التي أجرتها مفتشية الشغل في وحدات صناعة السيارات وتجميع الأسلاك الكهربائية “الكابلاج” بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة خلال السنوات الثلاث المنصرمة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد الجدل حول جودة التشغيل داخل القطب الصناعي الأبرز في المملكة، حيث يتزامن التوسع الكبير في الاستثمارات التصديرية مع تساؤلات ملحة حول مدى التزام المقاولات بمعايير العمل اللائق وتأمين الاستقرار المهني للأجراء، خاصة مع الاعتماد المتزايد على عقود العمل محددة المدة وعقود المناولة في مهام ذات طبيعة دائمة.
وطالب السطي الوزارة الوصية بالكشف عن طبيعة المخالفات المرصودة داخل المصانع والإجراءات المتخذة لضمان الامتثال لمدونة الشغل، مشدداً على ضرورة تبني تدابير استعجالية توازن بين متطلبات جذب الاستثمار الأجنبي وواجب حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للعمال.
من جانبه، أوضح عادل بنونة، الكاتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالجهة، أن العديد من العاملين في قطاع “الكابلاج” يواجهون ظروفاً مهنية قاسية تدفعهم إلى ترك وظائفهم، مشيراً إلى أن ضغط العمل وساعات العمل الطويلة، مقابل أجور يراها العمال غير منصفة، يفاقمان من حالة عدم الاستقرار المهني.
وأشار بنونة إلى وجود تحديات تتعلق بالسلامة والصحة المهنية، مؤكداً أن طبيعة العمل داخل بعض الوحدات قد تتسبب في مشاكل صحية ناتجة عن الإجهاد والحركات المتكررة، في ظل ما وصفه بضعف آليات الوقاية، بالإضافة إلى صعوبات في التمتع بالحقوق الأساسية كالعطل والتعويضات والتغطية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول النقابي عن وجود تضييق على الحريات النقابية، مدعياً تعرض عدد من العمال المنخرطين في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لعمليات فصل تعسفي، فردية كانت أو جماعية، عقب محاولاتهم تأسيس مكاتب نقابية للدفاع عن مطالبهم، مما يعمق حالة القلق في صفوف الشباب الباحثين عن فرص عمل مستقرة.
وتخلص هذه المطالب إلى ضرورة إيجاد معادلة تضمن استدامة الاستثمار الصناعي في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مع تعزيز أدوار أجهزة المراقبة والحوار الاجتماعي لضمان انعكاس التنمية الصناعية بشكل إيجابي ومباشر على واقع العمال.








التعليقات
0 تعليق