استقبل المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، بالرباط، السفير البلجيكي جيل هيفارت، في مباحثات رسمية رامت بحث سبل تطوير التنسيق الثنائي في القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك، بحضور مدير وكالة التعاون الدولي البلجيكي بونوا لوغرو، والمستشارة السياسية بالسفارة صوفي جيرار.
واستعرض المسؤول المغربي خلال هذا اللقاء المسار الإصلاحي الذي خاضته المملكة، مسلطاً الضوء على التراكمات الحقوقية المحققة عبر إصلاحات مؤسساتية وتشريعية، وعلى رأسها تجربة العدالة الانتقالية ومراجعة مدونة الأسرة، كما قدم شروحات حول مهام المندوبية الوزارية في تنسيق السياسات العمومية وضمان مواءمة الالتزامات الدولية مع المرجعيات الوطنية.
وتطرق الجانبان إلى التحديات الحقوقية المستجدة، حيث أكد بلكوش على أهمية الانفتاح على قضايا العصر، مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على الحقوق الأساسية، ومسؤولية المقاولات في هذا الإطار، فضلاً عن الحق في بيئة سليمة، وهي مواضيع باتت تفرض حضورها في الأجندة الدولية.
من جانبه، استعرض الدبلوماسي البلجيكي مقاربة بلاده في تدبير الملفات الحقوقية ودور وزارة الخارجية في تنسيق السياسات بهذا الشأن، مشدداً على متانة العلاقات الثنائية التي تشكل أرضية خصبة لتوسيع التعاون نحو مجالات أكثر تنوعاً وحداثة.
وشكلت المحادثات مناسبة لمناقشة انخراط الجانب البلجيكي في الشبكة الوطنية لآليات التنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، التي يلعب فيها المغرب دوراً تنسيقياً إلى جانب البرتغال والباراغواي، بهدف تبادل الخبرات في مجال تنفيذ الالتزامات الدولية.
كما شملت النقاشات قضايا حماية حقوق المرأة والطفل، وتعزيز فرص العمل اللائق، وسبل استثمار التحول الرقمي في تطوير السياسات الحقوقية، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة، مما يؤكد سعي الرباط وبروكسيل إلى صياغة مقاربات مشتركة تستجيب للتحولات التكنولوجية والاجتماعية الراهنة.








التعليقات
0 تعليق