دخلت جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية على خط التغييرات المرتقبة في قيادة المؤسسة، حيث شددت في بيان لها على ضرورة اعتماد معايير صارمة عند اختيار المدير القادم، مع التركيز على الكفاءة المهنية والخبرة الميدانية والرؤية الاستراتيجية التي تتماشى مع التحولات التي يشهدها القطاع البحري في المغرب.
وترى الجمعية أن المسؤولية الملقاة على عاتق المدير الجديد تتجاوز الجانب الإداري البسيط، لتشمل قيادة مرحلة حاسمة تتطلب إلماماً واسعاً بخصوصيات التكوين البحري، لضمان مواءمة مخرجات المعهد مع متطلبات الاقتصاد الأزرق وتطلعات المغرب في تطوير أسطوله البحري وتعزيز تنافسيته دولياً.
كما حذرت الهيئة ذاتها من مغبة التهاون في معايير الجودة، مؤكدة أن الحفاظ على الاعتراف الدولي بالشهادات البحرية المغربية رهين بالالتزام الصارم بالضوابط العالمية، وهو ما يستدعي تدبيراً مسؤولاً يضمن استمرارية التميز في البرامج التكوينية بعيداً عن أي تراجع قد يمس بسمعة المؤسسة.
وفيما يخص التحديات الداخلية، نبهت الجمعية إلى وجود خصاص ملحوظ في الأساتذة المتخصصين، مرجعة ذلك إلى ضعف التحفيزات وشروط التوظيف التي لا تجذب الكفاءات البحرية ذات الخبرة المهنية، داعية في هذا الصدد إلى مراجعة النظام الأساسي للمعهد لجعله أكثر جاذبية للخبراء والمهنيين.
وبخصوص تعزيز التكوين، اقترحت الجمعية الانفتاح بشكل أكبر على الفاعلين في القطاع المينائي والبحري، عبر إرساء شراكات توفر تدريباً ميدانياً للطلبة وتشرك المهنيين في تحديث المناهج البيداغوجية، بما يضمن جاهزية الخريجين للاندماج في سوق الشغل بشكل فعال.
وختمت الجمعية موقفها بالتأكيد على أن تعيين المدير الجديد يمثل لحظة مفصلية، مطالبة الجهات الوصية باختيار شخصية قادرة على توحيد مختلف المتدخلين وتحويل المعهد إلى قطب للتميز الإقليمي، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة في المجال البحري.








التعليقات
0 تعليق