استعرض محمد عامر، سفير المغرب لدى بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، يوم الخميس ببروكسل، ملامح المسار التنموي الذي خاضته المملكة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، مؤكداً أن الرؤية الملكية نجحت في بناء مغرب حديث يجمع بين الانفتاح العالمي والتشبث بالقيم الإنسانية.
وخلال حفل بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، شدد عامر على أن هذه المحطة الوطنية تعكس إجماع المغاربة على طموح المملكة نحو المستقبل، مشيراً إلى أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي تحظى به البلاد بات نموذجاً يحظى بتقدير دولي، خاصة في ظل سياق جيوسياسي عالمي يتسم بالتقلبات.
كما توقف الدبلوماسي المغربي عند نجاحات الدبلوماسية الملكية التي باتت تتسم بالبراغماتية والوضوح، إلى جانب تطور النموذج التنموي الذي يضع المواطن في صلب اهتماماته، معلناً عن تطلعات لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع بلجيكا، لا سيما مع التحضير لبعثة اقتصادية بلجيكية كبرى نحو المغرب سنة 2027 بقيادة الملكة ماتيلد.
وفي سياق متصل، استعرض أحمد رضا الشامي، سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي، متانة العلاقات بين الطرفين، مشيراً إلى مرور ثلاثين عاماً على اتفاق الشراكة، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية 62 مليار يورو سنة 2025، مع وجود استثمارات لنحو 7000 شركة أوروبية في المملكة، علاوة على الروابط الإنسانية التي تجمع قرابة خمسة ملايين مغربي بالدول الأوروبية.
من جانبها، نوهت بيرغيت ستيفنز، المديرة العامة للشؤون الثنائية بالخارجية البلجيكية، بالتحولات النوعية التي عرفها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، مؤكدة أن الجالية المغربية ببلجيكا تلعب دوراً محورياً في إغناء التنوع الثقافي وتعزيز الروابط بين الشعبين، مشيدة بجودة العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل.
شهد الحفل حضوراً وازناً لشخصيات دبلوماسية وحكومية رفيعة المستوى، إلى جانب ممثلين عن مختلف الأوساط ببروكسل، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون المشترك في مجالات الأمن والتنمية، بما في ذلك الشراكات مع حلف شمال الأطلسي لتبادل الخبرات وتأهيل الكفاءات الإفريقية.








التعليقات
0 تعليق