تمكنت المصالح الأمنية بمدينة العيون، بتنسيق دقيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من وضع حد لحالة الغموض التي أحاطت بالعثور على جثة شابة داخل كيس بلاستيكي بضفاف وادي الساقية الحمراء، حيث أسفرت التحريات المكثفة عن توقيف ستة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 17 و38 سنة، من بينهم فتاة قاصر، للاشتباه في تورطهم في هذه القضية.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن الضحية كانت حاضرة في جلسة خمرية جمعتها بالموقوفين، قبل أن ينشب خلاف حاد مع المشتبه فيه الرئيسي، تطور إلى اعتداء جسدي أفضى إلى وفاتها. وبدلاً من إبلاغ السلطات، عمد المتورطون إلى نقل الجثة باستعمال سيارة خفيفة والتخلص منها في منطقة معزولة بضفاف الوادي، في محاولة لطمس معالم الجريمة وإخفاء الأدلة.
واستنفر اكتشاف الجثة في الساعات الأولى من يوم 27 يوليوز 2026 مختلف الأجهزة الأمنية والتقنية، التي باشرت فوراً عمليات المسح الميداني وجمع القرائن. وقد مكنت الخبرات التقنية والتحريات الميدانية، التي جرت تحت إشراف النيابة العامة، من تحديد هويات المشتبه فيهم وتوقيفهم تباعاً في ظرف وجيز، بعدما أظهرت التحقيقات تورطهم بدرجات متفاوتة تتراوح بين المشاركة، وعدم التبليغ عن جناية، والسكر العلني.
وتواصل العناصر الأمنية أبحاثها القضائية لتحديد المسؤوليات بدقة، حيث يتم الاستماع للموقوفين كل على حدة لمطابقة أقوالهم مع نتائج التشريح الطبي والخبرات العلمية. كما لا يزال البحث جارياً عن سائق السيارة التي استُعملت في نقل الجثة، والذي يعتبر طرفاً أساسياً في كشف ملابسات التخلص منها، مع احتمال توسيع دائرة الاعتقالات لتشمل أي شخص آخر قد تثبت علاقته بهذه الجريمة.
وقد تم وضع المشتبه فيهم الراشدين رهن تدبير الحراسة النظرية، بينما أودعت الفتاة القاصر في المكان المخصص للأحداث، في انتظار استكمال التحقيقات لتقديم الجميع أمام العدالة، حيث تظل كافة التهم المنسوبة للموقوفين خاضعة لتقدير النيابة العامة والقضاء بناءً على ما سيؤول إليه البحث الجاري.








التعليقات
0 تعليق