استقبلت سواحل إقليم الجديدة مئات الغطاسين والبحارة والنساء العاملات في جمع الطحالب الحمراء معلنين بذلك بداية موسم جديد، وهو النشاط الذي يمثل شريان حياة لمئات الأسر المحلية. وتتحول الشواطئ منذ الساعات الأولى من اليوم إلى خلية نحل، حيث يسعى هؤلاء المهنيون لتأمين دخل موسمي يساعدهم على مواجهة التكاليف المعيشية والالتزامات المالية المتزايدة.
وتسود حالة من الترقب والحذر بين أوساط العاملين بخصوص الأسعار التي سيتم اعتمادها لبيع الطحالب الرطبة، إذ يخشى المهنيون أن تظل الأثمان دون تطلعاتهم ولا تتناسب مع حجم المجهود البدني الشاق والمخاطر التي يواجهونها في عرض البحر. ويطالب الفاعلون في هذا القطاع بضرورة إرساء شفافية أكبر في عمليات الوزن والتسويق لضمان حصولهم على عائد عادل، خاصة بالنظر إلى القيمة المضافة العالية التي تكتسبها هذه المادة بعد مراحل التصنيع والتحويل.
وفي سياق متصل، يأتي هذا الموسم في ظل تدابير تنظيمية صارمة تفرض حصصاً محددة للجمع، وذلك في إطار استراتيجية ترمي إلى حماية الثروة البحرية وضمان استدامتها. وتأتي هذه الإجراءات استجابةً للمخاوف المتزايدة من تراجع كثافة الطحالب بسبب التغيرات المناخية والتلوث، إضافة إلى ضرورة التصدي لعمليات الاستغلال غير القانوني التي تهدد التنوع البيولوجي البحري.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تتجدد المطالب المتعلقة بتحسين ظروف العمل وتوفير الحماية الاجتماعية للغطاسين والنساء اللواتي يزاولن نشاطهن في ظروف صعبة. ويشدد المهنيون على أهمية توفير بيئة عمل آمنة، من خلال تكثيف حملات النظافة في الشواطئ وإزالة المخلفات الخطيرة، معتبرين أن النهوض بهذا القطاع يتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان حقوق العمال الاقتصادية والاجتماعية.








التعليقات
0 تعليق