تعيش ساكنة مركز مولاي بوعزة وسبت آيت رحو بإقليم خنيفرة أوضاعاً صعبة مع دخول انقطاع الماء الصالح للشرب يومه السادس، مما فاقم معاناة المواطنين في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزامن ذلك مع فصل الصيف الذي يعرف طلباً متزايداً على هذه المادة الحيوية.
تجد الأسر نفسها في رحلة بحث يومية عن بدائل لتأمين احتياجاتها الأساسية، حيث اضطر البعض إلى التوجه نحو العيون والآبار أو اقتناء المياه بوسائلهم الخاصة، بينما انعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على النظافة المنزلية وأثقلت كاهل الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال وكبار السن.
لم تسلم الأنشطة الاقتصادية من تداعيات هذا الانقطاع، إذ يواجه أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية صعوبات جمة في تدبير عملهم اليومي، وسط حالة من الترقب والقلق التي تخيم على المنطقة في انتظار عودة الخدمة إلى طبيعتها.
يشير متتبعون للشأن المحلي إلى أن هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي حلقة في سلسلة انقطاعات متكررة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول كفاءة البنية التحتية الحالية وقدرتها على استيعاب احتياجات الساكنة المتزايدة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للشبكات.
تفيد المعطيات المتداولة بأن الأشغال الجارية حالياً تركز على إصلاح انسداد في القناة الرئيسية الناقلة للمياه، والذي نتج عن تراكم ترسبات كلسية على مسافات طويلة، مما يسلط الضوء على ضرورة اعتماد استراتيجية للصيانة الدورية عوض الاكتفاء بالتدخلات الاستعجالية.
رغم الاستعانة بشاحنات صهريجية لتزويد الساكنة بالماء، يرى المواطنون أن هذه الإجراءات تظل ترقيعية ولا ترقى لحجم التحديات، مطالبين بوضع برنامج واضح للصيانة وتطوير آليات التواصل المسبق معهم عند حدوث أي عطب تقني.
تتطلع الساكنة إلى حلول جذرية تضمن استمرارية التزود بالماء، مؤكدين أن الرهان الحقيقي يكمن في تحديث التجهيزات وضخ استثمارات كفيلة بضمان الأمن المائي للمنطقة، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي تترك المواطنين في مواجهة متكررة مع أزمات العطش.








التعليقات
0 تعليق