وجه الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، انتقادات حادة لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، متهماً إياها بممارسة أشكال من الابتزاز المالي والسياسي تجاه الاتحاد الأردني. وأثارت هذه التصريحات، التي نُشرت عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تساؤلات جوهرية حول شفافية توزيع الموارد المالية داخل الهيئة الكروية العالمية.
وأوضح الأمير علي أن الاتحاد الأردني واجه عراقيل متعددة خلال مشاركته في كأس العالم 2026، من بينها حرمان عدد من المشجعين الأردنيين من دخول الأراضي الأمريكية رغم حيازتهم لتذاكر رسمية للمباريات. كما أشار إلى تعرض مستحقات مالية خاصة بالاتحاد لاقتطاعات وصفها بالضرائب، مؤكداً أنها مبالغ كانت مخصصة في الأصل لتغطية مستحقات اللاعبين وأفراد الطاقم التقني.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الاتحاد الأردني عن استيائه من تأخر “الفيفا” في صرف المكافآت المالية المترتبة عن مشاركة المنتخب في بطولة كأس العرب التي استضافتها قطر، مشيراً إلى أن هذه المستحقات معلقة منذ يناير 2025، رغم وصول المنتخب إلى المباراة النهائية، وهو ما اعتبره تناقضاً مع ما تعلنه المؤسسة الدولية عن وفرة في احتياطياتها المالية.
ولم تقتصر اتهامات الأمير علي على الجوانب المحاسباتية، بل كشف عن تعرضه لضغوط سياسية، حيث أكد أنه تلقى رسائل شفهية خلال منافسات كأس العالم تربط بين تقديم الدعم للاتحاد الأردني وبين تأييد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. وشدد في هذا الصدد على رفضه القاطع لهذا الأسلوب، مؤكداً تمسك الأردن بمواقفه المبدئية وعدم نيته منح دعمه لإنفانتينو، سواء في الماضي أو في المرحلة الحالية.
وتضع هذه الاتهامات قيادة الاتحاد الدولي أمام ضغوط متزايدة لتوضيح طبيعة الاقتطاعات المالية، وأسباب تأخر صرف الجوائز، والرد على المزاعم المتعلقة بربط المساعدات الرياضية بالولاءات الانتخابية. وفي ظل غياب رد رسمي من “الفيفا” حتى الآن، يرى مراقبون أن هذه القضية قد تفتح نقاشاً أوسع حول معايير الحوكمة والعدالة في توزيع الموارد داخل المنظومة الكروية الدولية.








التعليقات
0 تعليق