دعا جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى إسناد دفة قيادة “الفيفا” إلى امرأة، معتبراً أن المرحلة الراهنة تفرض الحاجة إلى رؤية تدبيرية مغايرة وأساليب إدارية مبتكرة لكرة القدم العالمية. وجاء هذا الطرح في ظل تزايد النقاشات حول كيفية إدارة الملفات الكبرى داخل المؤسسة، حيث رشح بلاتر صراحة ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، لهذا المنصب.
وأشاد بلاتر بالجرأة والاستقلالية التي تتمتع بها كلافينيس، مؤكداً أنها أثبتت قدرتها على الدفاع عن مواقفها بعيداً عن الضغوط أو الانصياع للتيارات السائدة. ويرى المسؤول السابق أن كرة القدم الدولية باتت في حاجة ماسة لقيادة نسائية قادرة على إحداث تغيير جذري في المقاربات المعتمدة داخل هرم الاتحاد الدولي.
وتعكس هذه الدعوة طموحاً أوسع لتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار الرياضي، إذ لا يزال تمثيل النساء في المناصب العليا محدوداً رغم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم النسوية. وتبرز كلافينيس كنموذج بارز، حيث انتقلت من ميادين اللعب إلى العمل الإداري، واكتسبت شهرة واسعة بفضل مواقفها الصريحة، بما في ذلك دعوتها لاستبعاد إسرائيل من المنافسات الدولية بسبب الحرب في غزة.
وتأتي مقترحات بلاتر في وقت يواجه فيه الرئيس الحالي، جياني إنفانتينو، انتقادات حادة بسبب مشروعه الرامي لبيع حقوق كأس العالم لمستثمرين خواص، وهو المقترح الذي اضطر الاتحاد لسحبه لاحقاً تحت ضغط الاعتراضات الكبيرة من الاتحادات الكروية التي تخشى تأثير المال الخاص على نزاهة المسابقات.
ويشير متابعون إلى أن الدعوة لوصول امرأة لرئاسة “الفيفا” تتماشى مع التحولات العالمية في الرياضة، حيث أثبتت النساء كفاءتهن في تسيير اتحادات وطنية وقارية. وبحسب المراقبين، فإن نجاح أي قيادة مستقبلية سيعتمد على القدرة على تحقيق التوازن المالي، وتعزيز الشفافية، وإدارة الملفات السياسية والاقتصادية المعقدة التي باتت تفرض نفسها على الساحة الرياضية.
ومن المتوقع أن تستمر هذه التصريحات في إثارة الجدل، خاصة مع استمرار تباين الآراء حول مستقبل “الفيفا” وطرق إدارته. وفي ظل هذا المشهد، يظل مستقبل رئاسة الاتحاد الدولي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المحطات التنظيمية القادمة.








التعليقات
0 تعليق