استنفر حريق اندلع بعد زوال يوم الأربعاء مختلف المصالح بمدينة بركان، بعد أن تصاعدت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ داخل سوق الجملة للخضر والفواكه، مما أثار حالة من الذعر في صفوف التجار والمهنيين الذين كانوا يزاولون أنشطتهم التجارية في هذا المرفق الحيوي.
وفور إخطارها بالحادث، هرعت فرق الوقاية المدنية مدعومة بعناصر السلطة المحلية والأجهزة الأمنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات الإخماد باستخدام شاحنات صهريجية ومعدات تقنية متطورة لمحاصرة النيران ومنع وصولها إلى المخازن المجاورة المليئة بالسلع والمنتجات الفلاحية.
وعملت القوات العمومية على تطويق محيط السوق وإبعاد المواطنين وتأمين المداخل لضمان انسيابية حركة آليات الإسعاف والإطفاء، وذلك تجنباً لأي مخاطر قد تنجم عن كثافة الدخان أو اتساع رقعة الحريق في هذا الفضاء الذي يعد شرياناً اقتصادياً أساسياً للمدينة.
وعاش التجار لحظات من الترقب والقلق على بضائعهم ومحلاتهم، خاصة وأن السوق يستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه، مما يجعل من هذا الحادث واقعة ذات تأثير مباشر على الحركة التجارية والنشاط الفلاحي في المنطقة.
وإلى جانب جهود الإطفاء، باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها الميدانية لتحديد الأسباب الكامنة وراء اندلاع الحريق، حيث لا تزال مختلف الفرضيات قائمة في انتظار ما ستكشف عنه التقارير التقنية حول مصدر الشرارة الأولى والظروف المحيطة بالواقعة.
ويرتقب أن يتم حصر حجم الخسائر المادية بدقة فور الانتهاء من عمليات الإخماد الكاملة وتمكين اللجان المختصة من الوصول إلى كافة أجزاء السوق، فيما يطالب المهنيون بتسريع وتيرة المعاينة لاستئناف النشاط الاقتصادي وتفادي تضرر مصالحهم بشكل أكبر.
ويفتح هذا الحادث نقاشاً حول ضرورة تعزيز تدابير السلامة والوقاية داخل الأسواق الكبرى، مع التأكيد على أهمية وجود مخططات استباقية للتدخل السريع لضمان حماية الممتلكات والأرواح في مثل هذه الظروف الطارئة.








التعليقات
0 تعليق