إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

نقاشات الدار البيضاء تضع ملف المشاركة السياسية لمغاربة العالم في صلب الأجندة الوطنية

نُشر في

شهدت مدينة الدار البيضاء يوم السبت 8 غشت 2026، تنظيم ندوة دولية تحت عنوان “مغاربة العالم، رؤية متعددة من أجل مغرب صاعد”، بمبادرة من جمعية الوصل بين الضفتين، حيث تم تسليط الضوء على تحول جذري في طبيعة المطالب التي ترفعها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، متجاوزة بذلك المقاربات التقليدية التي كانت تختزل دورهم في التحويلات المالية والاستثمارات.

أكد المشاركون في هذا اللقاء أن المرحلة الحالية تستوجب إعادة صياغة العلاقة بين الدولة وملايين المغاربة بالخارج، للانتقال من منطق تدبير الملفات الإدارية والخدماتية إلى منطق الشراكة الاستراتيجية القائمة على المواطنة الكاملة. وقد برزت دعوات صريحة لفتح نقاش وطني حول كيفية إدماج هذه الفئة بشكل مباشر في صياغة السياسات العمومية وتقييمها، عوض الاكتفاء بكونهم موضوعاً لهذه السياسات.

تضمنت مخرجات الندوة مقترحات عملية تهدف إلى تعزيز الانخراط المؤسساتي، من خلال الدعوة إلى إقرار ميثاق وطني يحدد حقوق وواجبات مغاربة العالم، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الإطار القانوني والدستوري. ويأتي في مقدمة هذه المطالب تفعيل تمثيلية سياسية فعلية للجالية داخل مجلسي النواب والمستشارين، لضمان حضورهم في المؤسسات التي تتخذ القرار السياسي والتشريعي.

يرى المدافعون عن هذا الطرح أن الرصيد البشري والكفاءات التي يزخر بها مغاربة العالم يمثل قوة وطنية هائلة، غير أن استثمارها بشكل مستدام يتطلب بناء علاقة مبنية على الثقة والتعاقد السياسي الصريح. وبحسب المتدخلين، فإن التحدي الحقيقي الذي يواجه المغرب لا يكمن في استقطاب الاستثمارات فحسب، بل في توفير القنوات التي تتيح للمغاربة المقيمين بالخارج ممارسة مواطنتهم بشكل كامل ومؤثر.

خلصت أشغال الندوة إلى أن الاعتراف الرمزي بمغاربة العالم كجزء من الأمة لم يعد كافياً في ظل التطورات الراهنة، حيث بات من الضروري الانتقال إلى مرحلة “المشاركة الفعلية”. وبناءً على ذلك، يبرز تساؤل جوهري حول مدى جاهزية المؤسسات الوطنية لفتح “الباب” أمام مشاركة سياسية كاملة لمغاربة العالم، وهو ما يعتبره المتابعون الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.