أصدرت المحكمة الدستورية قراراً يقضي بتعذر البت في دستورية مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بسبب خلل مسطري شاب عملية الإحالة التي باشرها رئيس مجلس النواب.
ووفقاً للقرار رقم 277/26 م.د الصادر يوم الإثنين 10 أغسطس 2026، تبين أن الملف المحال إلى المحكمة كان يفتقر إلى النص التشريعي الأصلي والنهائي الذي صادق عليه البرلمان، حيث اكتفت الجهة المحيلة بإرفاق تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول المشروع في قراءته الثانية.
وأكدت المحكمة في تعليلها أن ممارسة الرقابة القبلية على القوانين، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، تستوجب بالضرورة التوصل بالنص القانوني ذاته، معتبرة أن التقارير البرلمانية أو الأعمال التحضيرية للجان لا يمكن أن تحل محل النص التشريعي في عملية المراقبة الدستورية.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة الاحتقان التي يشهدها قطاع المحاماة بالمغرب، حيث يثير مشروع القانون المذكور جدلاً واسعاً واحتجاجات متواصلة من طرف أصحاب البذلة السوداء، الذين يعبرون عن رفضهم لمقتضيات يرونها ماسة باستقلالية مهنتهم.
ومن المتوقع أن يعيد هذا القرار الكرة إلى ملعب المؤسسة التشريعية، التي سيتعين عليها تصحيح هذا الإغفال الإجرائي وإعادة إحالة النص القانوني بشكل سليم إذا أرادت استكمال مسطرة الرقابة الدستورية، مما يمنح مهلة إضافية في ملف أثار توترات كبيرة بين وزارة العدل وهيئات المحامين.








التعليقات
0 تعليق