احتضن مقر عمالة إقليم أزيلال لقاءً تواصلياً موسعاً بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، خصص لبحث سبل إدماج كفاءات الجالية المغربية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة. ويهدف هذا التحرك إلى الانتقال بالعلاقة مع مغاربة العالم من بعدها العاطفي والوجداني إلى شراكة استراتيجية تقوم على الاستثمار المنتج وتبادل الخبرات الميدانية.
ترأس عامل الإقليم، حسن زيتوني، فعاليات هذا اللقاء الذي جمع ثلة من الفاعلين الاقتصاديين، والمنتخبين، وممثلين عن المصالح الخارجية، بالإضافة إلى مستثمرين من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج. وقد تمحورت النقاشات حول تذليل العقبات الإدارية التي قد تعيق إنجاز المشاريع، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة محفزة تحول أفكار الجالية إلى استثمارات ملموسة تساهم في خلق فرص الشغل.
وخلال العروض المقدمة، استعرض المركز الجهوي للاستثمار لجهة بني ملال خنيفرة المؤهلات الطبيعية والسياحية التي يزخر بها إقليم أزيلال، مسلطاً الضوء على التسهيلات التي يقدمها ميثاق الاستثمار الجديد والخدمات الرقمية المتطورة. هذه الآليات تتيح للمستثمرين إيداع ملفاتهم وتتبع مسارها بكل شفافية، مما يسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وضمان نجاعة المشاريع التنموية.
ولضمان فعالية التواصل، تم تخصيص فضاءات خدماتية ضمت ممثلين عن الوكالة الحضرية، والمحافظة العقارية، والمؤسسات البنكية، والمندوبية الإقليمية للسياحة. وقد مكن هذا التنظيم أفراد الجالية من طرح انشغالاتهم بشكل مباشر، وتلقي توضيحات فورية بشأن العقار، والتمويل، والمساطر القانونية، مع إحالة الملفات التي تتطلب معالجة خاصة على المصالح المختصة للبت فيها.
ويعكس هذا اللقاء رغبة المسؤولين في أزيلال في ترسيخ نهج الانفتاح على مغاربة العالم كقوة اقتراحية واستثمارية. فالرهان المعقود هو تحويل هذه المبادرات إلى رافعة حقيقية لتحريك الدورة الاقتصادية المحلية، عبر الاستفادة من تراكمات الخبرة والتمويل التي يحملها أبناء المنطقة، بما يخدم التنمية المستدامة ويحقق تطلعات الساكنة المحلية.








التعليقات
0 تعليق