إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مشاريع

درعة تافيلالت.. استراتيجية تنموية طموحة لإعادة تشكيل ملامح الجنوب الشرقي

نُشر في

تعتمد جهة درعة تافيلالت مقاربة جديدة في تدبير التنمية الترابية، تتجاوز الحلول التقليدية لتضع استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية والنهوض بأقاليم الجهة الخمسة، مع مراعاة التحديات الجغرافية والمناخية الصعبة التي تميز هذه المنطقة.

تأتي إدارة الموارد المائية في صلب الأولويات الجهوية لمواجهة الإجهاد المائي المتواصل، حيث يتم التركيز على تعزيز البنية التحتية المائية عبر مشاريع استراتيجية مثل سد أكدز بزاكورة الموجه لتأمين مياه الشرب والري، وسد تودغى بتنغير الذي يجمع بين الحماية من الفيضانات وتغذية الفرشات المائية، إلى جانب سد قدوسة بالرشيدية. ولا تقتصر الجهود على المنشآت الكبرى، بل تشمل الحفاظ على النظم الواحية التقليدية عبر ترميم الخطارات، ومشاريع حماية الغطاء الغابوي ومكافحة التصحر التي ترعاها الوكالة الوطنية للمياه والغابات بميزانية تصل إلى ملياري درهم، بما في ذلك إحداث الحزام الأخضر بالرشيدية.

وفي إطار سعيها لفك العزلة، تضع الجهة تأهيل المحاور الطرقية الرئيسية على رأس أجندتها، وعلى رأسها الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين ورزازات ومراكش، مع استمرار الدراسات التقنية لمشروع نفق تيزي نتيشكا. وتتوسع هذه الرؤية لتشمل تحسين الربط الجوي عبر توسعة مطاري الرشيدية وورزازات، بالإضافة إلى تعزيز المسالك القروية لربط المناطق الجبلية والنائية بالمراكز الحضرية.

تواصل الجهة ترسيخ مكانتها كقطب عالمي في مجال الطاقات المتجددة، حيث يمثل مشروع “نور ميدلت” امتداداً لنجاح مركبات الطاقة الشمسية بورزازات، معتمداً على تقنيات هجينة تجمع بين الطاقة الكهروضوئية والحرارية المركزة لضمان استمرارية الإنتاج الطاقي، مما يعزز السيادة الطاقية للمملكة.

على المستوى الاجتماعي، يشهد قطاعا الصحة والتعليم قفزة نوعية من خلال توطين مرافق كبرى بالرشيدية، مثل المركز الاستشفائي الجامعي وكلية الطب والصيدلة، لتقليص الهجرة نحو المدن الكبرى. كما يتم تحديث المستشفيات الإقليمية في تنغير وزاكورة وميدلت وتطوير المؤسسات الجامعية في مختلف أقاليم الجهة لتواكب متطلبات سوق الشغل.

كما تراهن الجهة على تثمين رأسمالها اللامادي، عبر دعم الصناعة السينمائية في ورزازات، وترميم القصور والقصبات لجذب السياحة الثقافية، مع تقديم الدعم للتعاونيات المحلية لتسويق المنتجات المجالية كالتفاح والزعفران والحناء، مما يجعل من هذه الأوراش المتكاملة رافعة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.