تستضيف جهة بني ملال خنيفرة حالياً الدورة الثانية من أسبوع الاستثمار المخصص لمغاربة العالم، في خطوة تهدف إلى تحويل الاهتمام المتزايد لأفراد الجالية نحو إطلاق مشاريع استثمارية ملموسة، تساهم في تعزيز النسيج الاقتصادي المحلي.
وتستمر فعاليات هذا الحدث الاقتصادي إلى غاية 13 غشت الجاري، حيث تم تسطير برنامج متكامل يركز على تبسيط المعلومة الاقتصادية، وتوفير التوجيه والمواكبة اللازمة لحاملي المشاريع، لتمكينهم من فهم المساطر الإدارية والتعرف على الفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة.
تطمح هذه المبادرة إلى تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الجالية في التحويلات المالية، عبر الانتقال بهم إلى دور الشريك الفاعل في خلق الثروة وتنمية الأقاليم، مستثمرين في ذلك ما يملكونه من خبرات مهنية وشبكات علاقات واسعة في الخارج.
وتشمل الأنشطة المبرمجة لقاءات تواصلية وعروضاً موضوعاتية، بالإضافة إلى جلسات استشارية فردية تتيح للمستثمرين طرح استفساراتهم والحصول على إجابات دقيقة، فضلاً عن تنظيم زيارات ميدانية للتعرف عن قرب على المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها أقاليم الجهة.
ولا تقتصر هذه الدينامية على مدينة بني ملال، بل تمتد لتشمل أقاليم خريبكة وخنيفرة وأزيلال والفقيه بن صالح، وذلك لتقريب خدمات المواكبة من أفراد الجالية في مناطقهم الأصلية، وتسهيل عملية اتخاذ قرار الاستثمار بناءً على معطيات واقعية.
ويشكل هذا الموعد الاقتصادي فرصة لربط الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج بفرص الاستثمار المنتج، مما يساهم ليس فقط في جلب التمويل، بل أيضاً في نقل التكنولوجيا وأساليب التدبير الحديثة، وهو ما يعزز من تنافسية الاقتصاد الجهوي ويخلق فرص شغل جديدة.
وتسعى الجهة من خلال هذه التظاهرة إلى بناء شراكة استراتيجية مع مغاربة العالم تتجاوز الروابط العاطفية، لتؤسس لنموذج تنموي مستدام يعتمد على الخبرة والمعرفة، مع الحرص على إزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين في مراحل التأسيس الأولى.








التعليقات
0 تعليق