يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ضغوطاً متزايدة في أروقة زيوريخ، حيث تشير التقارير إلى توجهه نحو مقترح مثير للجدل يقضي برفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 64 منتخباً بدءاً من نسخة 2030، وذلك في محاولة لتعزيز قاعدته الانتخابية وتجاوز أزمات الثقة مع الاتحادات الكبرى.
تأتي هذه الخطوة في وقت تعيش فيه قيادة الفيفا حالة من التوتر، خاصة بعد فشل مساعي إنفانتينو لخصخصة جزء من حقوق المونديال لصالح صناديق استثمارية، وهو الأمر الذي أثار غضب تكتلات قارية وازنة كالاتحاد الأوروبي والآسيوي والكونكاكاف، حيث لوحت هذه الجهات بإنشاء بطولات مستقلة كنوع من التمرد على سياسات الفيفا الحالية.
وفي إطار سعيه لكسر هذا الحصار، قام إنفانتينو بزيارة إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا بالتزامن مع تنصيب أبيلاردو دي لا إسبرييلا، حيث ترجح مصادر أن الهدف كان التنسيق مع اتحاد أميركا الجنوبية “كونميبول” لضمان دعم مشروع الـ 64 منتخباً، كأداة لمواجهة الضغوط السياسية والرياضية التي تهدد استمراره في منصبه.
وعلى صعيد المواقف الدولية، برز دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبقاء إنفانتينو، معتبراً أن إزاحته قد تؤثر سلباً على المكاسب الاستثمارية للبطولة، بينما يضع هذا التوجه التوسعي نسخة 2030، التي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، أمام تحديات لوجستية وتنظيمية غير مسبوقة.
من جانبها، أعربت روابط الأندية المحترفة والنقابة الدولية للاعبين عن قلقها من هذا المقترح، محذرة من أن زيادة عدد المنتخبات ستؤدي إلى استنزاف بدني كبير للاعبين، وتكدس الأجندة الدولية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على الجودة الفنية للبطولة التي يراها البعض مجرد وسيلة لتعظيم حقوق البث وخدمة المصالح الانتخابية للإدارة الحالية.








التعليقات
0 تعليق