أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، يوم الجمعة 14 غشت 2026، عن قراره الرسمي بسحب تأييده لترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الأصوات المطالبة بمساءلة القيادة الحالية للمنظمة الكروية الدولية، وذلك قبل حلول موعد الجمعية العمومية المقررة في عام 2027.
وتزامن هذا الموقف النيوزيلندي مع مطالبة صريحة بإجراء مراجعة مستقلة وشاملة لمشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”. ويأتي هذا المطلب على خلفية تراجع الاتحاد الدولي عن خطة كانت تهدف، وفق المعطيات المتوفرة، إلى إشراك شركات استثمار خاصة في مشاريع مرتبطة ببطولة كأس العالم، وهو ما أثار تحفظات الاتحاد النيوزيلندي بشأن مسارات اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
ولا يقتصر تأثير هذا القرار على كونه مجرد سحب للدعم، بل يفتح نقاشاً أوسع حول الحوكمة المالية داخل فيفا. فبينما لم يشر البيان النيوزيلندي إلى وجود مخالفات قانونية مثبتة، إلا أنه شدد على ضرورة خضوع الإجراءات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية لتدقيق خارجي، لضمان الشفافية في التعامل مع العائدات الضخمة التي تحققها البطولات الدولية.
في المقابل، تبرز انقسامات واضحة داخل الخريطة الانتخابية للاتحاد الدولي، حيث لا تزال أطراف أخرى، بما فيها اتحادات عربية مثل المغرب عبر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تعلن دعمها لاستمرار إنفانتينو. هذا التباين في المواقف يؤكد أن السباق نحو رئاسة فيفا سيشهد استقطاباً سياسياً مكثفاً خلال الفترة المقبلة، مع تزايد رغبة الاتحادات الوطنية في تقييم أداء القيادة الحالية.
وعلى الرغم من أن نيوزيلندا لم تعلن عن دعمها لأي مرشح بديل في هذه المرحلة، إلا أن خطوتها تضع إنفانتينو أمام تحدٍ رمزي وسياسي يتطلب منه إدارة ملفات الحوكمة بدقة أكبر لكسب ثقة الأعضاء. ومن المتوقع أن تتضح معالم التحالفات الانتخابية بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاستحقاق، حيث ستلعب أصوات الاتحادات الوطنية دوراً حاسماً في تحديد موازين القوى داخل المنظومة الكروية العالمية.








التعليقات
0 تعليق