عادت واقعة المشادة الكلامية بين المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو والطبيبة السابقة لنادي تشيلسي إيفا كارنيرو إلى واجهة الأحداث مجدداً، وذلك بعد مرور أحد عشر عاماً على الحادثة التي شهدتها مباراة الفريق ضد سوانزي سيتي في غشت 2015. جاء هذا التجدد في الجدل عقب بث وثائقي جديد يتناول مسيرة مورينيو المهنية، حيث تمسك المدرب بروايته الأصلية التي تبرر غضبه بضرورات تكتيكية كانت تفرضها ظروف المباراة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة طلب الحكم مايكل أوليفر تدخلاً طبياً لعلاج إيدن هازارد، وهو ما دفع كارنيرو وأخصائي العلاج الطبيعي جون فيرن للنزول إلى أرض الملعب، الأمر الذي أثار حفيظة مورينيو بشدة آنذاك. فقد كان الفريق يعاني أصلاً من نقص عددي بعد طرد الحارس تيبو كورتوا، واعتبر المدرب أن دخول الطاقم الطبي كان تصرفاً غير ضروري في لحظة حساسة، مؤكداً في الوثائقي أنه كان يمتلك خبرة كافية لتقدير الحالة البدنية للاعب دون الحاجة لتدخل طبي.
من جانبها، ردت كارنيرو على هذه التصريحات بالتأكيد على أن قرارها كان مهنياً بحتاً ولا يخضع لأي حسابات شخصية أو كروية، مشيرة إلى أن استدعاء الحكم لها وطلب اللاعب نفسه للمساعدة جعل من المستحيل عليها تجاهل واجبها المهني. وتشدد الطبيبة السابقة على أن سلامة اللاعب تظل أولوية قصوى تتجاوز في أهميتها أي استراتيجية تكتيكية يضعها المدرب داخل المستطيل الأخضر.
تطورت القضية في ذلك الوقت لتأخذ أبعاداً قانونية، حيث رفعت كارنيرو دعوى قضائية اتهمت فيها مورينيو بالتمييز، مما أدى لاحقاً إلى تسوية مالية مع نادي تشيلسي تضمنت اعتذاراً رسمياً من النادي عن ظروف رحيلها، بينما ظل موقف مورينيو ثابتاً دون اعتذار. وقد تضمنت الوثائقي شهادات أخرى، منها شهادة جون تيري الذي حاول دعم وجهة نظر مورينيو، وهو ما قوبل برفض من كارنيرو التي أكدت أن عمل الطاقم الطبي محكوم بقواعد قانونية ومهنية صارمة.
بدوره، قلل إيدن هازارد في الوثائقي من حجم الحادثة، معتبراً إياها جزءاً من ضغوط العمل مع مورينيو التي غالباً ما تأخذ أبعاداً أكبر من حجمها الحقيقي. ومع ذلك، لا تزال هذه القصة تمثل نموذجاً للصدام بين سلطة المدرب والمسؤولية المهنية للأطقم الطبية، مما يثبت أن بعض النزاعات في عالم كرة القدم لا تنتهي بمجرد إطلاق صافرة نهاية المباراة.








التعليقات
0 تعليق