وجه ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، انتقادات لاذعة لجاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، محملاً إياه مسؤولية الأزمات التي تعصف بـ”فيفا”. وأكد ماسترز أن محاولات إدخال استثمارات خاصة إلى بطولة كأس العالم تعكس قرارات خاطئة اتخذتها الهيئة الدولية، واصفاً هذا التوجه بأنه بمثابة ضغط على “زر التدمير الذاتي”.
وفي تصريحات أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية، شدد المسؤول الإنجليزي على أن فكرة بيع حصص من كأس العالم تتنافى مع الطبيعة المؤسساتية للاتحاد الدولي، الذي يُفترض أن يعمل كمنظمة غير ربحية مؤتمنة على مستقبل اللعبة، لا كجهة تجارية تسعى لفتح باب الملكية أمام رؤوس الأموال الخاصة.
تأتي هذه الانتقادات في ظل حالة من الاحتقان داخل الأوساط الكروية الأوروبية، والتي بلغت ذروتها بسحب الاتحاد الإنجليزي لدعمه لإنفانتينو. كما تزامنت هذه المواقف مع استقالة كيفن لامور، مدير العمليات في “فيفا”، الذي كان قد عبر سابقاً عن معارضته الشديدة لخطط القيادة الحالية، مما يعكس انقساماً إدارياً داخلياً غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن الجدل لم يعد مقتصراً على فشل المشروع الاستثماري فحسب، بل تحول إلى نقاش أوسع حول أسلوب إدارة إنفانتينو للمنظمة وصلاحيات منصبه. وعلى الرغم من أن معارضة الاتحادات الأوروبية تشكل ضغطاً سياسياً كبيراً، إلا أن حسم انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي يظل رهيناً بتوجهات الاتحادات الوطنية في مختلف القارات.
وفي الوقت الذي يستعد فيه إنفانتينو للترشح لولاية جديدة، دعا ماسترز إلى ضرورة ظهور مرشح توافقي يحمل برنامجاً إصلاحياً شاملاً، يعيد النظر في كيفية توزيع السلطة داخل أروقة الاتحاد الدولي. وباتت هذه القضية تشكل اختباراً حقيقياً لمستقبل القيادة الحالية، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بالتغيير.








التعليقات
0 تعليق