يخوض حاملو شهادة الدكتوراه في تخصصات الشريعة والقانون تحركات مكثفة لمطالبة وزارة العدل بالبت النهائي في طلباتهم العالقة المتعلقة بولوج مهنة العدول، وذلك قبل حلول الثامن من نونبر المقبل، وهو التاريخ المقرر لبدء العمل بالقانون رقم 051.26 المنظم للمهنة. ويخشى المعنيون أن يؤدي التماطل الإداري إلى حرمانهم من الاستفادة من مقتضيات القانون الحالي رقم 16.03، الذي يمنح فئات محددة منهم إعفاء من المباراة والامتحان النهائي.
وأكدت لجنة متابعة ملف دكاترة القانون أن أصحاب الطلبات يعانون من حالة “امتناع إداري غير معلل”، حيث تظل ملفاتهم معلقة دون تلقي أي رد سواء بالقبول أو الرفض. ويستند هؤلاء في مطالبهم إلى المادة التاسعة من القانون الحالي، التي تتيح إعفاء حاملي الدكتوراه من مؤسسات معينة، كدار الحديث الحسنية وكليات الشريعة والحقوق، من الاختبارات المهنية، شريطة قضاء فترة تمرين لمدة ثلاثة أشهر في مكتب عدلي.
وفي هذا السياق، أوضح أحد أعضاء اللجنة أن بعض الطلبات مر على إيداعها أكثر من ثلاث سنوات دون أي إجراء عملي، معتبراً أن هذا الوضع يمس بعلاقة الإدارة بالمرتفقين. كما أشارت المعطيات إلى وجود ما يناهز ألف طلب، وهي أرقام يرى أصحابها أنها تتطلب تحييناً دقيقاً من طرف الوزارة للوقوف على العدد الحقيقي للراغبين في الاستمرار بالمسطرة القانونية.
وتتزايد مخاوف الدكاترة مع اقتراب موعد سريان القانون الجديد الذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت 2026، حيث يعتقدون أن هذا التشريع سيغير شروط الولوج ويلغي الامتيازات السابقة. ويتمسك أصحاب الطلبات بمبدأ عدم رجعية القوانين، مؤكدين أن ملفاتهم يجب أن تخضع للنصوص القانونية التي كانت سارية وقت تقديمها، مطالبين الوزارة بحسم الملفات المودعة خلال سنة 2023 كأولوية قصوى.
وعلاوة على الجانب القانوني، نبهت اللجنة إلى التداعيات الاجتماعية والمهنية لهذا الانتظار، لا سيما أن بعض المترشحين تجاوزوا سن 45 عاماً. كما ربطت اللجنة بين مطالبها وبين الخصاص المسجل في الخريطة التوثيقية بالمملكة، معتبرة أن إدماج هذه الكفاءات الأكاديمية سيشكل إضافة نوعية للمرفق العدلي، في انتظار رد رسمي من وزارة العدل يوضح مآل هذه الملفات قبل انتهاء المرحلة الانتقالية.








التعليقات
0 تعليق