أثار تقرير حديث حول الصندوق الوطني لمساعدة الطلاب في جنوب إفريقيا جدلاً واسعاً بشأن آليات الرقابة والحكامة، وذلك بعد رصد استفادة أكثر من 40 ألف طالب بشكل غير قانوني من منح دراسية، بتكلفة إجمالية ناهزت 5.1 مليارات راند، أي ما يعادل 300 مليون دولار.
تستند هذه المعطيات إلى تحقيقات أجرتها وحدة التحقيقات الخاصة عام 2022، والتي جرى استحضارها مجدداً من قبل المدافعة عن حقوق المواطنين، خوليكا غكاليكا، في إطار تقييم شامل لأداء المؤسسة، بناءً على شكاوى عديدة توصل بها مكتبها.
وترى غكاليكا أن المعطيات المتوفرة تقدم مؤشرات أولية على وجود اختلالات ممنهجة تستوجب تدقيقاً أعمق، مع التأكيد على أن هذه الاستنتاجات لا تعني إدانة جنائية لأي طرف، بانتظار استكمال الإجراءات الرقابية والتحقيقات اللازمة.
وأوضحت التقارير أن التمويلات غير المستحقة شملت 76 مؤسسة جامعية عبر مختلف أرجاء البلاد، دون توضيح الأسباب المباشرة لهذه الثغرات، سواء كانت مرتبطة بضعف في التنسيق المعلوماتي أو تقصير في آليات التحقق من البيانات.
وفي المقابل، نجحت السلطات في استعادة ما يزيد عن ملياري راند، وهو ما يعادل 123.5 مليون دولار، من المبالغ التي صُرفت بغير وجه حق، بينما لا تزال بقية الأموال تخضع لعمليات تتبع قانوني وإجراءات استرداد.
لم تقتصر التجاوزات على صرف المنح لغير مستحقيها، بل امتدت لتشمل شكاوى حول تأخر صرف المساعدات لمستحقيها الفعليين، فضلاً عن ضعف في معالجة الشكايات، مما يضع الصندوق أمام تحديات هيكلية تتطلب إصلاحاً جذرياً لضمان تكافؤ الفرص.
من جانبه، رحب وزير التعليم العالي والتكوين، بوتي ماناميلا، بنتائج التحقيق، مشيراً إلى أن هذه الاختلالات كانت سبباً رئيسياً في إخضاع الصندوق لتدبير إداري خاص، بهدف تقويم مساره وضمان فعالية أكبر في تدبير الموارد المخصصة للطلبة.








التعليقات
0 تعليق