حط أطفال القدس المشاركون في فعاليات المخيم الصيفي السنوي الرحال بمدينة شفشاون، حيث قضوا يوماً استثنائياً استكشفوا خلاله تفاصيل المدينة الزرقاء ومعالمها التاريخية، في محطة تعكس التنوع الثقافي والحضاري الذي تزخر به المملكة المغربية.
تجول الأطفال في أزقة المدينة العتيقة، متنقلين بين ساحة وطاء الحمام الشهيرة والقصبة التاريخية وحي السويقة، وصولاً إلى شلالات رأس الماء، حيث وقفوا على جمال الطبيعة الجبلية والهندسة المعمارية التي تميز المدينة بألوانها الزرقاء والبيضاء، مما حول الزيارة إلى درس ميداني في التراث والجمال.
لم تقتصر الجولة على الجانب السياحي، إذ انخرط المشاركون في ورشات فنية وتربوية شملت الرسم والتلوين على الخزف وأنشطة النسيج، مما أتاح لهم فرصة إبراز مواهبهم وتجربة مهارات حرفية محلية تعزز روح الإبداع لديهم في أجواء تفاعلية.
ساهمت هذه الزيارة في تقوية روابط التواصل بين أطفال القدس وأقرانهم المغاربة، حيث شكلت فرصة لتبادل التجارب والتعرف عن كثب على العادات والتقاليد المغربية، بعيداً عن روتين الحياة اليومية، وهو ما يجسد البعد الإنساني والتربوي لهذا المخيم السنوي.
ويستمر المخيم في دورته السابعة عشرة، التي انطلقت منذ عام 2008، حتى السادس والعشرين من شهر غشت الحالي، متضمناً برنامجاً حافلاً بالأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية التي تهدف إلى تعريف المشاركين بمختلف جهات المغرب وتضاريسه المتنوعة.
أعرب الأطفال عن تقديرهم الكبير لحسن الاستقبال والعناية التي يحظون بها، مؤكدين أن هذه الرحلة منحتهم ذكريات لا تُنسى وفرصة لاكتشاف مناطق جديدة، مما يجعل كل محطة في هذه الرحلة تجربة غنية تسهم في صقل شخصيتهم وتوسيع مداركهم حول الهوية المغربية.








التعليقات
0 تعليق