وضعت المحكمة الرياضية الدولية “الطاس” الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام مرحلة جديدة من الترقب، عقب قرارها القاضي بإعادة النظر في الطعن الذي قدمه مادي توري بشأن العملية الانتخابية الأخيرة. وجاء هذا الحكم ليؤكد عدم أحقية لجنة الطعون التابعة للاتحاد في رفض الملف شكلياً في وقت سابق.
ووفقاً للقرار الصادر يوم الجمعة 21 غشت 2025، بات لزاماً على لجنة الطعون الانتخابية إعادة دراسة الملف والبت في مضمونه، بعد أن كانت قد أغلقت الباب أمام هذا الطعن في غشت من العام نفسه. ومع ذلك، لا يترتب على قرار “الطاس” حالياً أي تغيير في رئاسة عبد الله فال للاتحاد.
وتجدر الإشارة إلى أن النزاع انطلق على خلفية الانتخابات التي نظمت يومي 2 و3 غشت 2025، والتي أسفرت عن فوز عبد الله فال بولاية مدتها أربع سنوات، متفوقاً على منافسيه مادي توري والرئيس السابق أوغستان سنغور، وذلك بعد جولة ثانية انسحب فيها توري قبل إعلان النتائج النهائية التي منحت فال 322 صوتاً.
وكان مادي توري قد طالب بإلغاء نتائج التصويت والفرز، داعياً إلى تنظيم انتخابات جديدة، وهو الطلب الذي رفضته لجنة الطعون المحلية في 27 غشت 2025، مستندة إلى مساطر قانونية داخلية، مما دفع توري إلى تصعيد القضية نحو المحكمة الرياضية الدولية دفاعاً عن مواقفه بشأن نزاهة المسار الانتخابي.
ومن جانبها، لم تبدِ “الطاس” أي حكم في جوهر الاتهامات المتعلقة بوجود مخالفات، بل انصب قرارها على الجانب الإجرائي المتعلق بكيفية تعامل اللجنة المحلية مع الملف، مما أعاد القضية إلى نقطة البداية داخل الهيئات الوطنية للاتحاد.
وفي انتظار ما ستؤول إليه مداولات لجنة الطعون، يظل عبد الله فال ممارساً لمهامه رئيساً للاتحاد، بينما تترقب الأوساط الرياضية السنغالية الخطوات القادمة للجنة الطعون، وما إذا كانت دراسة المضمون ستفضي إلى مستجدات تغير من واقع النتائج الانتخابية المسجلة.








التعليقات
0 تعليق