يستعد عبد الله آيت أوفقير، الباحث والفاعل الأكاديمي، للمشاركة في فعاليات المهرجان العالمي للشباب المقرر إقامته بمدينة يكاترينبورغ الروسية، وذلك في خطوة تهدف إلى تمثيل الكفاءات المغربية الشابة وتسليط الضوء على تجارب المملكة في مجالات البحث العلمي وتطوير المنظومة التعليمية.
وفي حديثه لوكالة “سبوتنيك”، أكد آيت أوفقير أن حضوره في هذا المحفل الدولي لا يقتصر على الجانب البروتوكولي، بل يطمح من خلاله إلى تفعيل دبلوماسية أكاديمية تبرز القدرات الابتكارية للشباب المغربي، مع السعي نحو إرساء شراكات علمية مستدامة تتجاوز فترة انعقاد المهرجان وتخدم التعاون بين المؤسسات المشاركة.
ويخطط الباحث المغربي لعرض نماذج عمل متطورة في تطوير المناهج والبحث العلمي، مستثمراً في ذلك الطفرة التي تعرفها الجامعات الوطنية في ميادين التكنولوجيا والعلوم الإنسانية، وهو ما يتماشى مع تطلعات نخب شمال إفريقيا الرامية إلى خلق قنوات تواصل مباشرة مع المختبرات ومراكز الخبرة العالمية لتبادل المعارف وتطوير مشاريع بحثية مشتركة.
وتعد مدينة يكاترينبورغ، التي تحتضن مؤسسات وازنة مثل “جامعة أورال الفيدرالية”، وجهة استراتيجية للحوار الأكاديمي العالمي، وتأتي هذه المشاركة في سياق تنامي الاهتمام المغربي بالانفتاح على المنصات البحثية الروسية، تنفيذاً لسياسة تنويع الشركاء العلميين، وتماشياً مع توصيات تقارير اليونسكو والاتحاد الأفريقي حول أهمية الحراك الأكاديمي في تقليص الفجوة المعرفية بين الشمال والجنوب.
ويعكس مسار آيت أوفقير طموح جيل جديد من الأكاديميين المغاربة الساعين إلى الانفتاح على البيئات العلمية الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية، حيث يرتكز الرهان على تحويل التواجد في المحافل الدولية إلى بروتوكولات تعاون ملموسة تساهم في تطوير المنظومة التعليمية المحلية، مما يكرس نموذجاً متطوراً للدبلوماسية الموازية التي تجعل من العلم أداة للتفاهم الدولي.








التعليقات
0 تعليق