شهدت منطقة عين لحصن على الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي تطوان وطنجة، يوم الخميس، حادثة سير مميتة أودت بحياة خبير متخصص في معاينة حوادث السير، وذلك أثناء مزاولته لمهامه الميدانية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحية كان بصدد توثيق ومعاينة آثار اصطدام وقع بين سيارتين، قبل أن تفاجئه شاحنة كانت تمر عبر المقطع الطرقي نفسه، لتصدمه بقوة وتتسبب في وفاته متأثراً بجروحه البليغة، مما حول موقع الحادث الأول إلى مسرح لمأساة ثانية.
وفور وقوع الفاجعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية مصالحها، حيث تم تطويق المكان وتأمين حركة المرور، قبل أن يتم نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعه للمساطر الإدارية والقانونية المعتادة في مثل هذه الظروف.
وفتحت عناصر الدرك الملكي بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن الظروف والملابسات الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذا الاصطدام، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنه، من خلال الاستماع للشهود وفحص المعطيات التقنية الميدانية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على المخاطر المهنية المحدقة بخبراء معاينة الحوادث الذين يضطرون للعمل في ظروف ميدانية محفوفة بالمخاطر، لا سيما في المحاور الطرقية التي تشهد حركة سير كثيفة، مما يجدد المطالب بضرورة تعزيز إجراءات السلامة وتأمين مساحات العمل لتفادي وقوع ما يعرف بالحوادث الثانوية.








التعليقات
0 تعليق