باشرت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة تحقيقات مزدوجة على خلفية تعرض قاصر لاعتداء جسدي، حيث شمل المسار الأول الجانب القضائي الذي أفضى إلى وضع ثلاثة مواطنين من جنسية إيفوارية تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما يركز المسار الثاني على الجانب الإداري للتحقق من مزاعم أسرة الضحية حول وجود تقاعس محتمل في معالجة شكايتهم من قبل عناصر أمنية.
تأتي هذه التحركات عقب انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه عائلة القاصر وهي توجه انتقادات لطريقة تعامل المصالح الأمنية مع واقعة الضرب والجرح التي تعرض لها ابنهم، مما دفع المؤسسة الأمنية إلى التفاعل مع هذه الادعاءات لضمان الشفافية وتحديد المسؤوليات.
واستناداً إلى المعطيات المتوفرة، فقد بدأت التحريات في هذه القضية منذ ليلة السبت 5 شتنبر، حيث مكنت الأبحاث الميدانية من تحديد هوية المشتبه فيهم الثلاثة، والذين تتراوح أعمارهم ما بين 23 و40 سنة، ليتم إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف ملابسات الاعتداء وتحديد الأدوار التي لعبها كل طرف.
وفي موازاة ذلك، تجري المفتشية أو الجهات المختصة بحثاً إدارياً دقيقاً لتقييم الإجراءات التي اتخذت منذ وضع الشكاية، والتأكد مما إذا كانت العناصر الأمنية قد التزمت بالمساطر القانونية والمهنية المعمول بها، أو ما إذا كان هناك أي تقصير في التفاعل مع بلاغ الأسرة، مع التأكيد على أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة ثبوت أي إخلال، بل يندرج ضمن آليات الرقابة الداخلية.
ومن المنتظر أن يتم الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، بمن فيهم القاصر وأفراد عائلته والمشتبه فيهم، مع الاستعانة بالتقارير الطبية والوثائق المتاحة لتكوين صورة كاملة عن الواقعة، حيث تبقى النيابة العامة هي الجهة المخول لها الحسم في المتابعات القضائية بناءً على النتائج التي ستسفر عنها الأبحاث الجارية.








التعليقات
0 تعليق