تلوح في الأفق بوادر تصعيد نقابي جديد في صفوف الأطباء البيطريين الخواص المنتدبين، وذلك على خلفية استمرار تأخر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في صرف أتعابهم المهنية المترتبة عن مهام ميدانية سابقة.
وتؤكد النقابة الوطنية للأطباء البيطريين الخواص أن عدداً كبيراً من المهنيين، لاسيما الشباب منهم، ما زالوا ينتظرون التوصل بمستحقاتهم التي تعود بعض ملفاتها لأكثر من عام. واعتبرت الهيئة أن هذا التأخير يثقل كاهل الأطباء الذين يضطرون لتغطية تكاليف التنقل والعمل الميداني من مالهم الخاص دون تعويض في الآجال المحددة.
ويأتي هذا الاحتقان في وقت يستعد فيه القطاع لإطلاق حملة جديدة لتلقيح القطيع، حيث وجهت النقابة انتقادات لاذعة لمطالبة الأطباء بالمشاركة في هذه العمليات، في ظل غياب تسوية مالية لحملات التلقيح السابقة ومهام التفتيش الصحي البيطري. وترى النقابة أن هذا الوضع قد يؤثر سلباً على انخراط الأطباء في الحملات الصحية الوطنية التي تكتسي أهمية بالغة في حماية الثروة الحيوانية.
وعلى الرغم من محاولات التواصل المباشر مع المسؤولين لإيجاد حلول جذرية لهذا الملف، إلا أن النقابة تؤكد أن النتائج ظلت دون المأمول، مما يطرح تساؤلات حول تدبير العلاقة بين المكتب والأطباء المنتدبين. وتشدد الهيئة على ضرورة وضع برنامج زمني واضح لتصفية المتأخرات المالية، واستحداث آلية تضمن صرف المستحقات مستقبلاً في مواعيدها.
وفي الوقت الذي تفضل فيه النقابة استمرار الحوار المؤسساتي، إلا أنها لم تستبعد اللجوء إلى خطوات تصعيدية واحتجاجية قانونية في حال استمر غياب التجاوب العملي، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بصون حقوق منتسبيها.








التعليقات
0 تعليق