كشف الهلال الأحمر المغربي عن حصيلة أنشطته الإنسانية الموجهة لضحايا زلزال الحوز، والتي بلغت ما يناهز 538 ألفاً و837 تدخلاً، استفاد منها 79 ألفاً و731 شخصاً ينتمون إلى 17 ألفاً و189 أسرة، موزعين على 661 دواراً تابعاً لـ 16 جماعة قروية. وتندرج هذه العمليات ضمن برنامج استجابة شامل انطلق في شهر شتنبر من سنة 2023، ومن المقرر أن يمتد إلى غاية متم دجنبر 2026.
جرى تقديم هذه الأرقام خلال لقاء احتضنته مدينة مراكش، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، بحضور ثلة من الشركاء الدوليين والمؤسساتيين، بهدف تقييم نتائج العمل الميداني في أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت وأزيلال وعمالة مراكش، واستخلاص العبر من تجربة امتدت لثلاث سنوات من التدخل المستمر.
وأوضح مولاي حفيظ العلوي، نائب رئيس الهلال الأحمر المغربي، أن الجهود ركزت على تلبية الحاجيات الملحة للمتضررين، حيث تصدرت مجالات المأوى والسكن قائمة التدخلات بـ 186 ألفاً و925 عملية، تلتها قطاعات المياه والنظافة والتطهير بـ 174 ألفاً و654 تدخلاً، ثم التحويلات المالية بـ 55 ألفاً و52 عملية، بالإضافة إلى مجالات التغذية، والصحة، والإسعافات الأولية، والدعم النفسي.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصدرت عمالة مراكش وإقليم الحوز قائمة المناطق المستفيدة بـ 36 ألفاً و620 شخصاً، يليهما إقليم شيشاوة بـ 20 ألفاً و300 شخص، ثم إقليم تارودانت بـ 16 ألفاً و996 شخصاً، وإقليم أزيلال بـ 5815 شخصاً، وسط تأكيدات بأن البرنامج سيستمر في تنفيذ مهامه حتى الموعد النهائي المحدد نهاية سنة 2026.
من جانبها، شددت تيزيانا بونزون، رئيسة مكتب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشمال إفريقيا، على أهمية الاستثمار في التأهب لمواجهة الكوارث، مؤكدة أن بناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود يتجاوز مرحلة الإغاثة العاجلة ويتطلب تكويناً مستمراً للفاعلين المحليين.
وفي السياق ذاته، أشار محمد بندالي، رئيس قسم الإسعاف والشباب وإدارة الكوارث، إلى أن اللقاء شكل فرصة لتقييم المكتسبات وتبادل التجارب حول آليات التنسيق وسرعة الوصول إلى المناطق الجبلية الوعرة، مع التركيز على التحول التدريجي من التدخل الطارئ إلى دعم استقرار الساكنة وتعزيز جاهزيتهم للمخاطر المستقبلية.








التعليقات
0 تعليق