يخطو المغرب خطوات حثيثة نحو تعزيز سيادته التكنولوجية وتطوير اقتصاده الوطني، معتبراً التحول الرقمي ركيزة أساسية ضمن أولويات العقد الحالي. وتأتي هذه التوجهات في سياق مؤسساتي وسياسي جديد يهدف إلى رفع تنافسية الإدارة العمومية وتطوير البنية التحتية المعلوماتية للبلاد.
شهدت الفترة الأخيرة زخماً كبيراً في تنزيل مخرجات المناظرات الوطنية للرقمنة، حيث تم التركيز على محاور استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، وتحديث الخدمات الإدارية، ودعم الابتكار، وتأهيل الموارد البشرية. وتعمل الوزارة الوصية تحت إشراف أمل الفلاح السغروشني على تفعيل مبادرات هيكلية بارزة، مثل برنامج “AI Made in Morocco” ومعاهد “JAZARI” و”JAZARI ROOT”، بالإضافة إلى منصة “IDARATI”، لضمان تحقيق تنمية بشرية واقتصادية شاملة.
تعتمد خارطة الطريق “المغرب الرقمي 2030” على ركائز أساسية تتوزع بين إصلاح الإدارة العمومية، وتنمية الاقتصاد الرقمي، وترسيخ السيادة التكنولوجية. وعلى الرغم من النجاحات الأولية في وضع الأسس التنظيمية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإنجاز في مجالات حيوية كالأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وتقليص الفجوة الرقمية، ومواكبة المقاولات، لضمان تحويل هذه الخطط إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
من المنتظر أن تضفي الدينامية السياسية الجديدة، مع تولي فاطمة الزهراء المنصوري مسؤوليات قيادية، بعداً إضافياً على هذا الورش الاستراتيجي. ويراهن الفاعلون في المنظومة الرقمية على تعزيز الطابع الأفقي للرقمنة، ليشمل قطاعات حيوية كالتعليم، والصحة، والتشغيل، والاستثمار، مما يجعل من التكنولوجيا محركاً أساسياً لتعزيز تنافسية المملكة في أفق سنة 2030.








التعليقات
0 تعليق