كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، عن الخطوط العريضة للتصور السياسي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، خلال المباحثات التي جرت بين الطرفين في 30 شتنبر الماضي. وأوضح بركة، في كلمة له أمام المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، أن المنصوري تطمح إلى إرساء دعائم حكومة سياسية متماسكة، تعتمد في هيكلتها على أقطاب قطاعية منسجمة لضمان نجاعة العمل الحكومي.
وأكد الأمين العام أن رئيسة الحكومة المكلفة تشدد على ضرورة تحسين الأداء التنفيذي والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتقاطع مع رؤية حزب الاستقلال وبرنامجه الانتخابي. كما لفت إلى أن المنصوري تضع ضمن أولوياتها مبدأ “صفر تسامح مع الفساد”، وهو ما ينسجم مع قناعات الحزب وتوجهاته العامة.
وبخصوص دلالات هذا التصور، أوضح بركة أن اعتماد الأقطاب القطاعية يهدف إلى تقليص التداخل في الاختصاصات بين القطاعات الوزارية، وتوحيد السياسات العمومية تحت مظلة تنظيمية أكثر فعالية. وأكد أن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة، إن تمت، ستكون بناءً على وضوح في البرنامج والالتزامات السياسية، وليس مجرد سعي وراء المناصب الوزارية.
يأتي هذا النقاش في وقت يمتلك فيه حزب الاستقلال ثقلاً برلمانياً مهماً بحصوله على 65 مقعداً في استحقاقات 23 شتنبر، مما يجعله طرفاً محورياً في مفاوضات تشكيل الأغلبية. وتحتاج الحكومة المقبلة إلى تأمين 198 مقعداً على الأقل لتنصيبها دستورياً، وهو ما يفرض على حزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للنتائج بـ97 مقعداً، بناء تحالفات قوية مع القوى السياسية الأخرى.
وقد شهد لقاء 30 شتنبر حضور وفد استقلالي رفيع المستوى بقيادة نزار بركة، وذلك في أعقاب التكليف الملكي للمنصوري بتشكيل الحكومة وفقاً للفصل 47 من الدستور. ويترقب المتتبعون للساحة السياسية قرار المجلس الوطني الاستثنائي، الذي سيفصل في طبيعة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة أو اتخاذ موقع آخر في المشهد البرلماني بناءً على مخرجات المشاورات الجارية.








التعليقات
0 تعليق