تستعد الساحة البرلمانية المغربية لاستقبال تكتل نيابي جديد يضم أربعة أحزاب سياسية، وهي جبهة القوى الديمقراطية، والديمقراطيون الجدد، والوحدة والديمقراطية، والإنصاف، وذلك في مسعى لتوحيد الرؤى والعمل المشترك داخل الغرفة الأولى للبرلمان.
ويستند هذا التكتل إلى رصيد انتخابي يبلغ ستة مقاعد، حيث حصد كل من حزب الإنصاف وجبهة القوى الديمقراطية مقعدين لكل منهما، بينما نال حزب الوحدة والديمقراطية وحزب الديمقراطيين الجدد مقعداً واحداً لكل طرف، مما يمنح هذه المجموعة ثقلاً إضافياً في الممارسة التشريعية والرقابية.
وتسعى هذه المكونات السياسية إلى بلورة مبادرات تشريعية تعكس انشغالات المواطنين، مع التركيز على قضايا الدولة الاجتماعية، إضافة إلى تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية عبر الأسئلة الكتابية والشفوية وتقييم السياسات العمومية لضمان تحويل المطالب المجتمعية إلى سياسات ملموسة.
وفي هذا الإطار، أكد محمد ظريف، الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد، على أهمية الالتزام بالمقتضيات القانونية والتنظيمية للنظام الداخلي لمجلس النواب عند تشكيل المجموعات النيابية، مشدداً على أن هذا الإطار لا يلغي استقلالية مواقف الأحزاب الأربعة المكونة له.
ويرى ظريف أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يقاس بحجم الحزب، بل بمدى التزامه بالخيارات السياسية، داعياً إلى تجاوز التصنيفات التقليدية بين أحزاب كبيرة وأخرى صغيرة، والتركيز على الدور التأطيري والدفاع عن الخيار الديمقراطي في مواجهة تحديات المرحلة.
يأتي هذا التحرك قبيل افتتاح السنة التشريعية الجديدة يوم الجمعة المقبل، في وقت يشهد فيه مجلس النواب إعادة هيكلة للتحالفات، بالتزامن مع إعلان فرق أخرى عن تنسيقات مشابهة، بينما تظل التوقعات قائمة بشأن استقرار الخريطة البرلمانية على سبع فرق وثلاث مجموعات نيابية، رهناً بمسارات الاستقطاب السياسي الجارية.








التعليقات
0 تعليق