تشرع المؤسسات التعليمية والاجتماعية التابعة للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في استقبال التلاميذ والشباب من فاقدي البصر وضعاف البصر برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى توفير تعليم متخصص ومواكبة تربوية تسهم في تعزيز استقلالية المستفيدين.
وتستمر فترة التسجيل في هذه المؤسسات، التي تعمل تحت إشراف المنظمة التي تترأسها الأميرة للا لمياء، إلى غاية نهاية شهر أكتوبر الجاري، حيث تتيح للأسر فرصة إلحاق أبنائهم للاستفادة من برامج دراسية وتكوينية متكاملة، إلى جانب أنشطة موازية مصممة لتطوير قدراتهم ومهاراتهم الشخصية.
ويعد معهد محمد السادس لتربية وتعليم المكفوفين بتمارة نموذجاً لهذه المؤسسات التي تقدم خدماتها بالمجان، حيث يستفيد الملتحقون من الإقامة والتغذية وتوفير الكتب والمستلزمات الدراسية، وذلك في مسعى لتخفيف الأعباء المادية عن العائلات وضمان ظروف تعليمية ملائمة.
وتوفر هذه المعاهد، التي يبلغ عددها 13 معهداً على الصعيد الوطني وفقاً لما ذكره رشيد الصباحي، المسؤول عن التواصل بالمنظمة، بيئة تعليمية مجهزة بقاعات للمطالعة ومكتبات تعتمد طريقة برايل، بالإضافة إلى قاعات متعددة الوسائط تضم حواسيب مزودة ببرامج قارئة للشاشة لتمكين الطلاب من استغلال التكنولوجيا في مسارهم الدراسي.
وعلى مستوى المناهج، تعتمد المؤسسات المقررات الوطنية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، مع امتداد المسار الدراسي من الابتدائي وصولاً إلى السنة الثانية من سلك البكالوريا، حيث تتركز المسالك المتاحة في شعب الآداب والعلوم الإنسانية.
وفيما يخص شروط الولوج، أوضح مصطفى قصباوي، عضو المنظمة وأستاذ بالمعهد، أن التسجيل يستلزم الإدلاء بشهادة طبية تثبت حالة كف البصر أو ضعفه، مع اتباع المساطر الإدارية المعمول بها في التعليم العمومي، مشيراً إلى أن مواكبة المنظمة لا تقتصر على التعليم المدرسي، بل تمتد لتشمل دعم الطلبة في مساراتهم الجامعية.
وتسعى المنظمة من خلال هذه الجهود إلى تعزيز ثقة المستفيدين في أنفسهم، حيث تدمج بين التحصيل الأكاديمي والأنشطة الرياضية مثل كرة القدم للمكفوفين ورياضة الغولبول، مؤكدة على أهمية التدخل المبكر في حياة الطفل الكفيف لتمكينه من تجاوز تحديات التعلم وبناء مستقبل أكثر استقلالية.








التعليقات
0 تعليق