أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني في حصيلتها السنوية لسنة 2025 عن حجز عائدات إجرامية ناهزت قيمتها 660 مليونا و146 ألفا و402 درهم. واستحوذت قضايا غسل الأموال وحدها على ما يربو عن 240 مليونا و161 ألفا و190 درهما، في حين باشرت المصالح الأمنية تنفيذ أوامر قضائية بعقل الممتلكات شملت 398 ملفاً.
وعلى الرغم من تسجيل تراجع طفيف بنسبة 2 في المائة في قضايا غسل الأموال لتبلغ 633 قضية، فقد ظلت المخدرات المورد الأساسي لهذه الجرائم بـ303 ملفات، متبوعة بالجرائم المالية والاقتصادية بـ263 ملفاً. وفي سياق متصل، طورت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وفرقها الجهوية في مدن الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش أساليبها في التحقيقات المالية لتعزيز كفاءة البحث.
وفيما يخص الفساد المالي، فقد انخفضت القضايا المسجلة بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 431 قضية تورط فيها 614 مشتبها فيه، توزعت بين الرشوة واستغلال النفوذ واختلاس المال العام والابتزاز. وعلى النقيض من ذلك، شهدت قضايا الشيكات ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 15 في المائة لتبلغ 48 ألفا و958 قضية، بينما عالجت الأجهزة الأمنية 46 قضية تتعلق بتهريب العملات الأجنبية.
وبخصوص الاحتيال المالي، فككت المصالح الأمنية 18 شبكة متخصصة في تزوير الأوراق النقدية وسندات الأداء، وقدمت 185 شخصاً للعدالة، مع حجز 592 ورقة نقدية مزيفة. وبلغت الخسائر المترتبة عن الغش في الأداء المالي والبنكي، الناجمة غالباً عن التصيد والاتصالات الاحتيالية، حوالي 14 مليونا و892 ألفا و379 درهما.
وفي مجال الجريمة الرقمية، تم رصد 13 ألفا و643 قضية مرتبطة بالابتزاز المعلوماتي والتكنولوجيات الحديثة، حيث تم توقيف 415 شخصاً وتوجيه 1036 انتداباً دولياً. كما سجلت قضايا الابتزاز الجنسي عبر الأنظمة المعلوماتية انخفاضاً بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 370 قضية، بينما استقبلت منصة “إبلاغ” منذ إطلاقها في يونيو 2024 ما مجموعه 25 ألفا و876 بلاغاً حول محتويات رقمية غير قانونية.
وفي ملف الهجرة غير الشرعية، تم تفكيك 105 شبكات للاتجار بالبشر وتوقيف 415 شخصاً من المنظمين والوسطاء، مع إحباط محاولات 34 ألفا و211 شخصاً للهجرة، من بينهم 7008 أجانب. أما في قضايا الإرهاب، فقد أحالت الفرقة الوطنية 21 شخصاً على النيابة العامة بتهم تتعلق بالإشادة بالأعمال الإرهابية أو التحريض أو التخطيط.
وأظهرت الحصيلة الدور المحوري للمختبرات العلمية، حيث عالجت المصلحة المركزية للتصوير والأدلة الجنائية 8492 طلب خبرة، بينما ركز المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء على تحليل الحمض النووي الذي تصدر قائمة الطلبات بـ18 ألفا و249 طلباً، بالإضافة إلى خبرات في الكيمياء الشرعية والباليستية والمخدرات، علماً أن مختبر الدار البيضاء نال اعترافاً دولياً من “الإنتربول” في مجال تتبع الحمض النووي.








التعليقات
0 تعليق