استعرضت المملكة المغربية رؤيتها الاستراتيجية بشأن إشراك الشباب في مسارات السلم والأمن، مع التشديد على ضرورة توفير حماية فعالة للأطفال في بؤر التوتر بالقارة الإفريقية، وذلك في إطار سلسلة من الاجتماعات الأممية رفيعة المستوى التي احتضنتها مدينة نيويورك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري.
ترأس الوفد المغربي في هذه اللقاءات، التي جمعت بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الأممي ولجنة بناء السلام، محمد عروشي، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا. وقد ركزت المشاركة المغربية على تفعيل أدوار الشباب في منع النزاعات، حيث قاد المغرب، بصفته متحدثاً رئيسياً نيابة عن مجلس السلم والأمن الإفريقي، نقاشات الندوة الحادية عشرة المشتركة مع مجلس الأمن، مطالباً بتمكين الشباب من المشاركة الفعلية في صنع القرار الاقتصادي والسياسي لضمان استقرار المجتمعات.
وفيما يخص ملف الأطفال المتضررين من النزاعات، دعا الوفد المغربي إلى تفعيل التزامات قارية عملية تضمن حماية الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة، مع التركيز على برامج إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي، مشدداً على ضرورة تحويل الخطاب السياسي إلى برامج ملموسة تحمي هذه الفئات من مخاطر العنف والاستغلال.
وعلى هامش المشاورات السياسية، عقد أعضاء مجلس السلم والأمن الإفريقي لقاءً مع الأمين العام للأمم المتحدة، تمحور حول سبل تطوير التعاون المشترك لمواجهة الأزمات الأمنية، إضافة إلى بحث إشكالات تمويل برامج بناء السلام. كما خلصت المباحثات إلى أهمية تعزيز التملك الوطني لجهود السلام، بما يضمن انخراط الدول الإفريقية بشكل مباشر في صياغة وتنفيذ حلول مستدامة لأزماتها الداخلية، في ظل تزايد التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه القارة.








التعليقات
0 تعليق