أثار استئناف عبد الإله بعزيز، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، لمهامه على رأس المجلس الإقليمي لتازة، موجة من النقاشات حول الضوابط القانونية والأخلاقية التي تضبط استمرار المنتخبين في مناصب المسؤولية العمومية، وذلك عقب قضائه عقوبة حبسية نافذة.
وكان المعني بالأمر قد أدين من قبل غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، حيث قضت في حقه بالحبس لمدة ستة أشهر نافذة، نتيجة تورطه في ملف قضائي مرتبط بقضايا النصب والتزوير، واستعمال فواتير وهمية وشركات صورية. وعلى الرغم من انقضاء مدة العقوبة، إلا أن عودته إلى كرسي الرئاسة فتحت الباب أمام تساؤلات جوهرية حول وضعه القانوني ومدى ملاءمة ذلك لممارسة مهامه الانتدابية.
وترى فعاليات مهتمة بالشأن المحلي أن هذه الواقعة تضع مؤسسة المجلس الإقليمي في قلب نقاش واسع يتجاوز شخص الرئيس، ليصل إلى صلب تخليق الحياة السياسية، محذرة من أن استمرار مثل هذه الحالات قد يساهم في تآكل ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة والمسؤولين عن تدبير الشأن العام.
وفي السياق ذاته، انتقد عبد الإله زريق، الكاتب الإقليمي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة، استئناف بعزيز لمهامه، معتبراً أن ذلك يعكس اختلالات في الممارسة السياسية ويقدم صورة سلبية عن المؤسسات المنتخبة. ودعا زريق إلى ضرورة تشديد معايير انتقاء المرشحين في الاستحقاقات المقبلة، مع إيلاء الأولوية لمبدأي النزاهة والاستقامة.
كما تساءل المسؤول الحزبي ذاته عن أسباب عدم إحالة عامل إقليم تازة لملف المعني بالأمر على القضاء الإداري، مؤكداً أن الجدل لا يزال قائماً حول الأساس القانوني الذي يبيح استمراره في منصبه، وهي القضية التي تظل مرتبطة بمدى تأثير الإدانة القضائية على الأهلية الانتدابية للمنتخبين.








التعليقات
0 تعليق