عادت قضية مدرسة الزيتون للتعليم الأولي بحي الرياض بالرباط إلى واجهة النقاش العمومي، وذلك على خلفية إعلان طلب عروض يتعلق بتشييد فندق في موقع المؤسسة التعليمية، التي ظلت أبوابها موصدة منذ ثلاث سنوات.
وكشف عمر الحياني، المستشار الجماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط، أن طلب العروض الذي صدر الأسبوع الماضي يحيي مخاوف الأسر التي تلقت في وقت سابق إشعاراً بإغلاق المدرسة لأغراض الصيانة لمدة ثمانية أشهر، وهو الإشعار الذي لم تلتزم المؤسسة بمدته الزمنية.
وتعد مدرسة الزيتون، التي دبرت المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي شؤونها منذ انطلاقها سنة 2009، فضاءً تعليمياً متميزاً يمتد على مساحة تتجاوز 8 آلاف متر مربع، حيث كانت تستقبل نحو 150 طفلاً، وهو ما جعلها تحظى بإقبال كبير نظراً لجودة خدماتها التربوية وتصميمها الهندسي.
وتصاعدت حدة التوتر حينما طالبت الإدارة أولياء الأمور بنقل أطفالهم إلى مؤسسات أخرى، بدعوى إخضاع البناية لعمليات صيانة، وهو الأمر الذي قوبل باستغراب شديد من قبل الأسر، خاصة أن المدرسة لم تكن قد أكملت سوى 14 سنة على افتتاحها، وكانت في حالة جيدة وفق تقديراتهم، مما دفعهم إلى مراسلة الجهات المعنية وتنظيم وقفات احتجاجية.
وفي السياق ذاته، وصل الملف إلى قبة البرلمان عبر سؤال كتابي وجهته النائبة فاطمة التامني إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السابق، شكيب بنموسى، استفسرت فيه عن مآل المؤسسة ودورها في تكوين المربيات وجودة مرافقها التعليمية.
من جهتها، أوضحت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، المالكة للعقار، في توضيح سابق يعود إلى ماي 2023، أن قرارها بتحويل الموقع إلى فندق اجتماعي واستشفائي يأتي لقربه من مؤسسات صحية، مؤكدة أنها أبلغت الجهة المدبرة للمدرسة بهذا التوجه منذ ماي 2022، ومبررة ذلك بكون أبناء المنخرطين يشكلون أقل من نصف الأطفال المستفيدين من خدمات المؤسسة.








التعليقات
0 تعليق