كوثر بوجوال
يستقبل مسرح محمد الخامس بالرباط جمهوره من جديد ببرمجة فنية متنوعة تدشن موسمه الجديد خلال شهر شتنبر 2026، تجمع بين المسرح المغربي والموسيقى البرتغالية والمديح والسماع والألوان الموسيقية التراثية.
وتتوزع المواعيد الفنية بين عروض مسرحية وأمسيات موسيقية وروحانية، إضافة إلى مهرجانات تستضيف أسماء وتجارب فنية مختلفة، في برنامج يراهن على التنوع واستقطاب شرائح متعددة من الجمهور.
وتبدأ البرمجة بعرض مسرحية «قايد الواد»، قبل أن يستقبل المسرح مهرجان الفادو في دورته السادسة عشرة، ثم أمسية للمديح والسماع، وصولا إلى الدورة السادسة من مهرجان الرباط عاصمة الأنوار للثقافة والفنون تحت عنوان «مهرجان أوركيسترا الكبار».
«قايد الواد» تفتتح الموسم المسرحي
يدشن مسرح محمد الخامس موسمه الجديد، الثلاثاء 8 شتنبر، بعرض مسرحية «قايد الواد» لفرقة «مسرح أرلكان»، في إنتاج مشترك مع المؤسسة المسرحية.
ويحمل العمل توقيع عمر الجدلي تأليفا وإخراجا، بينما يشارك في بطولته عبد الرحيم المنياري، ومونية المكيمل، وجواد العلمي، وحميد مرشيد.
ويشكل العرض أولى محطات البرنامج الفني لشهر شتنبر، بما يمنح المسرح المغربي موقعا متقدما في افتتاح الموسم الجديد.
كما يأتي تقديم المسرحية ضمن توجه يقوم على استضافة إنتاجات محلية ومنحها فضاء للعرض أمام جمهور العاصمة.
الفادو البرتغالي يحل بالرباط
بعد يومين من افتتاح الموسم، يتحول مسرح محمد الخامس إلى فضاء لاستقبال واحد من أبرز الألوان الموسيقية البرتغالية، مع حلول مهرجان الفادو يوم 10 شتنبر.
وتعتلي الفنانة تيريسينيا لانديرو منصة المسرح في إطار الدورة السادسة عشرة للمهرجان، الذي ينظم على مدى يومين تحت شعار «الفادو وأحياء لشبونة».
ويضع الموعد جمهور الرباط أمام تجربة موسيقية ترتبط بالثقافة البرتغالية وبمدينة لشبونة على وجه الخصوص، حيث يمثل الفادو أحد أكثر الألوان الموسيقية ارتباطا بالذاكرة والحياة اليومية في العاصمة البرتغالية.
كما يندرج الحفل ضمن الطابع الدولي لبرمجة مسرح محمد الخامس، الذي يجمع بين الفنون المغربية وتجارب فنية قادمة من خارج المملكة.
مهرجان متنقل عبر قارات العالم
يعد مهرجان الفادو تظاهرة متنقلة تعرف بهذا اللون الموسيقي ونجومه من خلال 21 محطة سنوية.
وتشمل جولاته عددا من كبريات المدن في أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، ما يمنحه طابعا دوليا يتجاوز الحدود البرتغالية.
ويتيح تنظيم إحدى محطاته في الرباط للجمهور المغربي فرصة التعرف على أسماء جديدة في الفادو والاستماع إلى هذا الفن في فضاء مسرحي.
كما يربط الموعد بين البرمجة الثقافية المحلية والانفتاح على تجارب موسيقية عالمية، في سياق موسم فني يقدم أكثر من لون على المنصة نفسها.
ليلة للمديح والسماع يوم 12 شتنبر
تتغير الأجواء داخل المسرح مساء السبت 12 شتنبر، حيث يستقبل الجمهور أمسية ذات طابع روحاني مع المجموعة الرسمية للزاوية الشرقاوية.
ويقود المجموعة الحاج محمد الغرفي، في موعد يعتمد على أنغام المديح والسماع ويقترح رحلة موسيقية وروحية مختلفة عن بقية فقرات البرنامج.
ويشكل هذا الموعد امتدادا لحضور الفنون الروحية والتراثية ضمن البرمجة الثقافية للمسرح، إلى جانب المسرح والموسيقى العالمية.
كما يمنح البرنامج بذلك مساحة للألوان المرتبطة بالموروث المغربي، ويجمع خلال أيام قليلة بين الفادو البرتغالي والمديح والسماع المغربي.
«أوركيسترا الكبار» يحل بمسرح محمد الخامس
تستمر البرمجة خلال النصف الثاني من الشهر مع الدورة السادسة من مهرجان الرباط عاصمة الأنوار للثقافة والفنون، التي تحمل هذه السنة عنوان «مهرجان أوركيسترا الكبار».
وتنظم التظاهرة النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية بشراكة مع قطاع الثقافة، وبتعاون مع مسرح محمد الخامس.
ويحتضن المسرح فعاليات المهرجان يومي 17 و18 شتنبر، ضمن برنامج موسيقي يركز على العود والموسيقى الأندلسية والتراثية.
وتقترح الدورة على الجمهور ما وصف بأنه سفر فني بين «سيمفونية العود» و«شذرات أندلسية تراثية»، في استمرار للاهتمام بالألوان الموسيقية المغربية والعربية.
العود والتراث الأندلسي في الواجهة
يأتي تخصيص يومين لهذا الموعد ليمنح الموسيقى التقليدية مساحة مهمة في افتتاح الموسم.
ويشكل العود أحد العناصر الأساسية في البرنامج، إلى جانب الموروث الأندلسي الذي يحضر باعتباره مكونا بارزا من التراث الموسيقي المغربي.
كما يعكس اختيار هذه الفقرات رغبة في الجمع بين الطابع الأوركسترالي والمرجعيات الموسيقية التقليدية، بما يتيح تقديم التراث في صيغة فنية موجهة إلى جمهور واسع.
وتكتمل بذلك صورة برمجة شتنبر التي تتنقل بين المسرح والغناء العالمي والروحانيات والموسيقى التراثية.
موسم جديد بتنوع فني واضح
يقدم مسرح محمد الخامس خلال شهر شتنبر برنامجا يقوم أساسا على تنوع الأشكال الفنية والموسيقية.
فالمسرح المغربي يحضر عبر «قايد الواد»، بينما يمثل الفادو البعد الدولي، وتقدم أمسية الزاوية الشرقاوية جانبا روحانيا، في حين يمنح «مهرجان أوركيسترا الكبار» مساحة للموسيقى الأندلسية والعود.
ويمنح هذا التنوع للجمهور خيارات متعددة خلال فترة زمنية قصيرة، كما يرسخ المسرح باعتباره فضاء يجمع بين الإنتاج الوطني والتظاهرات الدولية والتراث الموسيقي.
وبهذه المواعيد، يفتتح مسرح محمد الخامس موسمه الجديد في الرباط ببرنامج يبدأ يوم 8 شتنبر ويتواصل على الأقل إلى 18 منه، في عودة فنية تجمع بين الخشبة والموسيقى والروحانيات والتراث.









التعليقات
0 تعليق