إعلان
980×90
مساحة إعلانية
الصحراء المغربية

الأمم المتحدة تدرس نقل أفراد ومعدات المينورسو إلى جزر الكناري بعد انتهاء ولايتها

نُشر في

كوثر بوجوال

تتجه الأمم المتحدة إلى إعداد ترتيبات لوجستية لاستقبال أفراد بعثة المينورسو في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية، من خلال البحث عن مؤسسات فندقية ومرافق قادرة على إيواء العاملين المدنيين والعسكريين، إلى جانب توفير فضاءات لتجميع المعدات والآليات التابعة للبعثة، وذلك في سياق التحضيرات المرتبطة بإنهاء وجودها الميداني في الصحراء.

وأفادت معطيات أوردتها صحيفة إسبانية، نقلا عن مصادر من القطاع الفندقي بالأرخبيل، بأن المنظمة الأممية شرعت في البحث بشكل مستعجل عن أماكن إقامة مناسبة، تحسبا لنقل موظفي البعثة وعناصرها العسكرية، بالتزامن مع انتهاء ولايتها وعدم التوصل إلى توافق داخل مجلس الأمن بشأن تمديدها.

جزر الكناري ضمن الخيارات اللوجستية لنقل البعثة

وتبرز جزيرة غران كناريا، وفق المعطيات المتداولة، باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لاستقبال أفراد المينورسو وتجميع المعدات العسكرية والمركبات والآليات التابعة لها، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من إمكانات فندقية ولوجستية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن عملية مغادرة أفراد البعثة قد تتم عبر مسارين رئيسيين، إما من خلال الحدود مع موريتانيا، أو بواسطة النقل الجوي والبحري في اتجاه جزر الكناري، في انتظار استكمال الترتيبات العملية وتحديد آليات تنفيذ عملية الانسحاب.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن مساء الجمعة، بعد تعثر اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والروسي بشأن مستقبل البعثة، ما حال دون صدور قرار جديد يمدد ولايتها.

تراجع عدد أفراد المينورسو قبل انتهاء مهمتها

وكشفت البيانات المتعلقة بتركيبة البعثة أن حضورها الميداني كان قد سجل تراجعا مقارنة بالأعداد المقررة، إذ بلغ عدد أفرادها 359 شخصا بتاريخ 30 يونيو 2026، مقابل 534 فردا كان يفترض أن تضمهم.

ويتوزع العدد المسجل بين 201 موظف مدني و158 عنصرا عسكريا، في حين كانت التركيبة المقررة تشمل 257 فردا من المكون العسكري، إلى جانب العدد المحدد من الموظفين المدنيين.

وتعكس هذه الأرقام حجم التراجع الذي عرفته البعثة خلال الفترة السابقة لانتهاء ولايتها، كما تضع الترتيبات المتعلقة بمغادرة الأفراد ونقل التجهيزات ضمن أبرز الملفات اللوجستية المطروحة خلال المرحلة الحالية.

انتهاء الولاية يفتح مرحلة جديدة في تدبير وجود البعثة

وكانت ولاية المينورسو قد انتهت عند منتصف ليلة السبت 31 أكتوبر 2026، بالتوقيت المحلي لنيويورك، بعد فشل مجلس الأمن في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن تمديدها، في ظل تعثر المشروعين اللذين طُرحا خلال المناقشات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد بلاغ للديوان الملكي أن انتهاء الولاية يقتضي إنهاء وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الأيام المقبلة، مع تشديد المغرب على استمراره في الالتزام بوقف إطلاق النار، شريطة احترام وحدته الترابية وأمنه القومي.

ويضع هذا التطور عملية إخراج أفراد البعثة ومعداتها ضمن الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الجديدة، خصوصا بعد إعلان الأمم المتحدة بدء إجراءات تصفية المينورسو، وتكليف فريق أممي مصغر بالإشراف على نقل ممتلكات الدول المساهمة بقوات والتصرف في المعدات التابعة للمنظمة.

أسئلة حول الترتيبات الأمنية شرق الجدار الدفاعي

وأثارت التطورات الأخيرة نقاشا بشأن الانعكاسات المحتملة لانتهاء ولاية البعثة على الترتيبات العسكرية والأمنية المعمول بها في المنطقة، خصوصا ما يرتبط بالاتفاق العسكري رقم 1 وآليات مراقبة وقف إطلاق النار.

وتذهب بعض القراءات الواردة في التغطية الإسبانية إلى أن غياب الإطار المرتبط بهذا الاتفاق قد يطرح وضعا جديدا أمام القوات المسلحة الملكية شرق الجدار الدفاعي، بما في ذلك النقاش حول طبيعة القيود والآليات التي كانت تؤطر التحركات العسكرية في المنطقة.

غير أن هذه التقديرات تظل مرتبطة بالتطورات الميدانية والترتيبات التي ستعتمد خلال المرحلة المقبلة، ولا يمكن اعتبارها بمفردها إعلانا عن تغيير تلقائي في قواعد الاشتباك أو عن وضع قانوني جديد.

 

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.