رحاب الغرباوي
سجل المغرب إحداث 66 ألفا و277 مقاولة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، وفق معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، التي تكشف عن تفاوت في توزيع المبادرات الاستثمارية بين الجهات، إلى جانب استمرار هيمنة التجارة والبناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية على اختيارات المقاولات الجديدة.
اقرأ أيضا:تقرير:الأداء بالبطاقات البنكية يرتفع بالمغرب والسحب النقدي يواصل الهيمنة
وتظهر الأرقام الواردة في بلاغ المكتب أن الأشخاص الاعتباريين استحوذوا على الحصة الأكبر من إجمالي المقاولات المحدثة، بما مجموعه 49 ألفا و897 مقاولة، مقابل 16 ألفا و380 مقاولة أسسها أشخاص ذاتيون، وهو ما يبرز الفارق بين إحداث الشركات والمقاولات الفردية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.
على مستوى البنية القانونية للشركات، اختار 65 في المائة من منشئي المقاولات من الأشخاص الاعتباريين صيغة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشريك الوحيد، بينما بلغت حصة الشركة ذات المسؤولية المحدودة 33,8 في المائة، لتستحوذ الصيغتان معا على الغالبية الساحقة من التسجيلات المسجلة ضمن هذه الفئة.
ويبرز التوزيع الجغرافي تمركزا واضحا للمقاولات الجديدة في أربع جهات، تتقدمها الدار البيضاء – سطات التي تستقطب 39,3 في المائة من مجموع المقاولات المحدثة من طرف الأشخاص الاعتباريين. وتحل الرباط – سلا – القنيطرة في المرتبة الثانية بنسبة 14,4 في المائة، تليها مراكش – آسفي بـ12,3 في المائة، ثم طنجة – تطوان – الحسيمة بنسبة 10,8 في المائة.
وتستحوذ هذه الجهات الأربع مجتمعة على 76,8 في المائة من إجمالي الشركات المحدثة على الصعيد الوطني، وفق المعطيات ذاتها، بما يعكس تركز الجزء الأكبر من المبادرات المقاولاتية في عدد محدود من الأقطاب الجهوية.
أما توزيع المقاولات بحسب القطاعات الاقتصادية، فيضع التجارة في الصدارة بنسبة 27,21 في المائة، متقدمة على البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية التي تمثل 25,25 في المائة. وجاءت الخدمات المختلفة في المرتبة الثالثة بحصة 20,04 في المائة، تليها أنشطة النقل بنسبة 7,68 في المائة، ثم الصناعة التي سجلت 6,34 في المائة.
وتختلف خريطة إحداث المقاولات الفردية عن تلك المسجلة لدى الشركات، إذ تصدرت جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ترتيب الجهات من حيث تسجيل الأشخاص الذاتيين، بنسبة 20,5 في المائة، متبوعة بجهة الدار البيضاء – سطات بـ13,3 في المائة، ثم الجهة الشرقية التي بلغت حصتها 10,7 في المائة.
وفي مؤشر آخر مرتبط بإجراءات إطلاق الأنشطة التجارية، أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسليم 85 ألفا و351 اسما تجاريا، عبر شهادات سلبية، خلال الفترة نفسها الممتدة من يناير إلى غشت 2026.









التعليقات
0 تعليق