احتضنت مدينة أكادير، يوم الثلاثاء المنصرم، حفل استقبال نظمته الطائفة اليهودية بالمنطقة، تعبيراً عن مشاعر الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، وذلك في إطار تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وشهد اللقاء حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين والمنتخبين، يتقدمهم والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، كريم أشنگلي، وفعاليات مدنية وعسكرية، حيث طغت على الحدث أجواء من الاعتزاز بالهوية الوطنية والتشبث بالثوابت الدستورية للمملكة.
ويأتي هذا الموعد السنوي ليجسد متانة الروابط التي تجمع كافة مكونات الشعب المغربي بالمؤسسة الملكية، التي تعد صمام الأمان لوحدة البلاد واستقرارها، والحاضنة للتنوع الثقافي والديني الذي طبع تاريخ المغرب عبر العصور.
كما سلط الحفل الضوء على النموذج المغربي الفريد في تدبير التعددية، حيث يواصل المغرب تكريس مكانته كبلد للتعايش، تظل فيه الطائفة اليهودية جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني والذاكرة الجماعية التي ساهمت في صياغة ملامح الهوية المغربية المتنوعة.
وتؤكد هذه المشاركة المستمرة لليهود المغاربة في المناسبات الوطنية، ارتباطهم الوثيق بوطنهم الأم، وانخراطهم الفاعل في مسارات التنمية التي تعرفها المملكة، وهو ما يعكس استمرارية العهود والروابط التاريخية التي تتوارثها الأجيال في ظل الرعاية السامية لجلالة الملك.
وتعد جهة سوس ماسة نموذجاً حياً لهذا التعايش، إذ تحرص على صيانة موروثها الحضاري المشترك بين المسلمين واليهود، وهو توجه يتماشى مع الرؤية الملكية الرامية إلى تثمين الروافد الثقافية المتعددة التي نص عليها دستور المملكة، باعتبارها ركيزة أساسية للقوة والوحدة الوطنية.








التعليقات
0 تعليق