إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

حريق يلتهم واحات ترماصت بزاكورة ويخلف استنفاراً وسط السكان

نُشر في

تجددت المخاوف في منطقة ترماصت التابعة لجماعة أكدز بزاكورة، مع استمرار النيران في التوسع لليوم الثاني على التوالي، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمحاصيل الزراعية والواحات. وباتت ألسنة اللهب تشكل تهديداً مباشراً لمنازل المواطنين وممتلكاتهم، بعدما عجزت جهود الإخماد الأولية عن احتواء الحريق الذي اتخذ أبعاداً مقلقة.

عاش سكان الدوار لحظات صعبة تحت وطأة الترقب والذعر، خاصة مع اقتراب النيران من التجمعات السكنية والقصر القديم بالمنطقة. واضطرت العديد من العائلات للبقاء في حالة تأهب قصوى، حيث سادت أجواء من التوتر بين النساء والأطفال نتيجة تصاعد الدخان الكثيف وارتفاع درجات الحرارة في محيط مساكنهم.

حشدت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، مدعومة بجهود تطوعية من السكان، إمكانياتهم الميدانية لمحاصرة بؤر النيران. ورغم تكثيف العمليات، إلا أن سرعة انتشار اللهب زادت من تعقيد المهمة، مما جعل السيطرة الكاملة على الحريق تتطلب جهوداً إضافية متواصلة.

تسببت الظروف المناخية، خاصة الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة، في تأجيج الحريق وتسهيل انتقاله بين النخيل والأشجار المثمرة. كما شكلت التضاريس الوعرة للمنطقة عائقاً إضافياً حال دون وصول فرق الإطفاء إلى بعض البؤر المشتعلة، مما فرض واقعاً ميدانياً صعباً استدعى استمرار التدخل لساعات طويلة.

تعد الخسائر المسجلة في الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية ضربة موجعة للنشاط الفلاحي الذي يعد العمود الفقري لاقتصاد الأسر بالمنطقة. ويشير المتضررون إلى أن فقدان الأشجار المثمرة والنخيل يمثل خسارة طويلة الأمد، نظراً لما تتطلبه عملية إعادة التأهيل البيئي والزراعي من سنوات من الرعاية والجهد.

طالب الأهالي بضرورة تعزيز الوسائل اللوجستية وتوفير دعم إضافي لفرق الإطفاء لضمان تطويق الحريق بشكل نهائي. كما دعوا إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لحماية الشبكات الكهربائية القريبة من المنازل، تفادياً لأي مخاطر إضافية قد تزيد من تفاقم الوضع في ظل تقلبات الرياح.

يفتح هذا الحادث نقاشاً حول التحديات التي تواجهها المناطق الواحية في فصل الصيف، حيث يرى مراقبون ضرورة اعتماد برامج وقائية دائمة. وتشمل هذه المقترحات تنظيف المسالك الفلاحية وإزالة الأعشاب اليابسة، لتعزيز قدرة الواحات على الصمود أمام مخاطر الحرائق المتزايدة.

يترقب السكان حالياً السيطرة النهائية على النيران، مع تزايد المطالب بفتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق. وتأتي هذه المطالب في إطار الحرص على حماية الثروة الطبيعية والاقتصادية للمنطقة وضمان استقرار النشاط الزراعي الذي يعتمد عليه السكان في معيشتهم اليومية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.