عادت قضية تعويضات البرامج الصحية لتتصدر واجهة الأحداث بجهة بني ملال خنيفرة، بعدما قرر المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة رفع وتيرة الاحتجاج للمطالبة بتسوية ملف مالي طال انتظاره، معتبرين أن التأخير في صرف هذه المستحقات يلقي بظلاله على الوضعية الاجتماعية والمهنية للشغيلة الصحية.
وتجمهر يوم الأربعاء الماضي أزيد من خمسين عضوا يمثلون المكاتب الإقليمية والمحلية للنقابة أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، مجددين التأكيد على ضرورة إنصافهم وتطبيق مبدأ المساواة في صرف التعويضات بين جميع العاملين في القطاع على المستوى الوطني.
وبحسب ما أعلنته الهيئة النقابية، فقد تم منع تنفيذ الاعتصام الذي كان مقرراً أمام المديرية، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية للاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، حيث أكدت النقابة أن السلطات المحلية تعاملت مع الخطوة بشكل سلمي، مما فتح المجال أمام استمرار قنوات التواصل.
وأسفرت هذه التطورات عن عقد اجتماع بمقر المديرية الجهوية، ضم المدير الجهوي وممثلي النقابة، إلى جانب حضور السلطات المحلية والمصالح الأمنية، حيث تم استعراض كافة الجوانب المتعلقة بملف التعويضات في مسعى لتقريب وجهات النظر والبحث عن حلول للإشكال القائم.
وأوضحت النقابة أن اللقاء اتسم بنقاش تفصيلي حول مراحل معالجة الملف والمساطر الإدارية المرتبطة به، مشددة في الوقت ذاته على أن الحوار يظل خطوة إيجابية لكنها تبقى غير كافية ما لم تتبعها إجراءات عملية ملموسة تنهي حالة الانتظار التي يعيشها مهنيو القطاع.
وتتمسك الهيئة النقابية بمطلبها الأساسي القاضي بالإسراع في صرف المستحقات، معتبرة أن التفاوت في معالجة هذا الملف بين جهات المملكة يمس بمبدأ الإنصاف، ويؤثر سلباً على تقدير مجهودات الممرضين وتقنيي الصحة الذين يلعبون أدواراً محورية في تنفيذ البرامج الصحية الوطنية.
وختاماً، أكدت النقابة عزمها على مواصلة الترافع عن حقوق منتسبيها بكافة الأشكال القانونية المتاحة، معربة عن تقديرها لمجهودات السلطات المحلية في تدبير الحوار، ومجددة التأكيد على أن هذا الملف سيظل على رأس أولوياتها حتى تحقيق تسوية نهائية تضمن العدالة لجميع الأطر الصحية بالجهة.








التعليقات
0 تعليق