قررت السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، يوم الخميس 30 يوليوز 2026، الشروع في ترحيل جميع الأفراد الذين ولجوا مدينة سبتة بطريقة غير قانونية خلال الأيام القليلة الماضية، مع التشديد على رفض تسوية وضعيتهم الإدارية بشكل نهائي، كإجراء استعجالي لاحتواء موجة الهجرة التي عرفها المعبر الحدودي.
وجاء هذا التوافق ثمرة لمشاورات مكثفة جرت بين وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت ونظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، حيث تم الاتفاق على رفع وتيرة التنسيق الميداني واللوجستيكي لضمان عودة المهاجرين إلى المغرب في أقرب وقت ممكن.
من جانبها، نوهت وزارة الداخلية الإسبانية في بلاغ لها بمستوى التعاون الذي وصفته بالنموذجي مع الرباط، خاصة في تدبير ملف الهجرة، كما ثمن مارلاسكا المجهودات التي قامت بها المصالح الأمنية المغربية، والتي مكنت من إجهاض آلاف محاولات العبور غير النظامي.
وفي سياق متصل، اتهم البيان الإسباني شبكات الاتجار بالبشر باستغلال قرار للمحكمة العليا الإسبانية صدر في 8 يوليوز الجاري، والذي يمنع الإرجاع الفوري للمهاجرين الواصلين بحراً، حيث استغلت هذه الشبكات القرار لتحريض مئات الشباب على خوض غمار الهجرة سباحةً نحو سبتة.
وعلى المستوى الميداني، رصدت التقارير وصول ما يتراوح بين 1500 و2000 مهاجر إلى الشواطئ خلال الأيام العشرة الأخيرة، فضلاً عن محاولات اقتحام جماعية شهدها الشريط الحدودي بين الفنيدق وسبتة يوم الخميس، حيث تسلق المئات السياجات الوقائية قبل أن تتدخل القوات العمومية.
ومن المنتظر أن يتوجه وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى مدينة سبتة يوم الجمعة، في زيارة ميدانية تهدف إلى معاينة الوضع عن كثب ومتابعة تنفيذ إجراءات الترحيل المتفق عليها مع الجانب المغربي.








التعليقات
0 تعليق