فتحت مدينة جرادة أبوابها لاحتضان فعاليات النسخة الثالثة من المعرض الإقليمي للمنتجات المجالية، وهي التظاهرة التي تروم تعزيز الاقتصاد المحلي وتثمين الموارد الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، فضلاً عن دعم المبادرات التعاونية في مسارها الإنتاجي والتسويقي.
يحتضن هذا الحدث 36 عارضا وعارضة قدموا من مختلف جهات المملكة، حيث يعرضون تشكيلة متنوعة من المنتجات الطبيعية، تشمل العسل، والزيوت النباتية، والنباتات العطرية والطبية، بالإضافة إلى مستحضرات التجميل التقليدية والحرف اليدوية التي تبرز غنى الموروث الثقافي المغربي.
تتجاوز أهداف المعرض الجانب التجاري البسيط لتصل إلى أبعاد تنموية واجتماعية، حيث يسعى المنظمون إلى تمكين التعاونيات من فضاءات للتعريف بمنتجاتهم وتوسيع قاعدة زبنائهم، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب التي من شأنها تحسين جودة الإنتاج وتطوير آليات التسويق.
وفي إطار الدعم المباشر، تم تخصيص غلاف مالي يناهز مليوني درهم لفائدة 15 تعاونية محلية، وذلك بغية اقتناء معدات وتجهيزات حديثة ترفع من كفاءة الإنتاج وتساعد هذه الهيئات على ولوج الأسواق بشكل أكثر تنافسية، بما يضمن استدامة أنشطتها وتحسين دخل المنتجين.
يأتي تنظيم هذه النسخة في سياق تنامي الوعي المجتمعي بأهمية استهلاك المنتوج المحلي، حيث بات المستهلك يبدي إقبالاً أكبر على المواد الطبيعية والأصيلة، وهو ما يمنح التعاونيات، التي تقودها في الغالب كفاءات شابة ونسائية، حافزاً إضافياً للاستمرار في تطوير مشاريعها.
يعد هذا الموعد السنوي فرصة سانحة للربط المباشر بين المنتج والمستهلك، وخلق شبكة علاقات مهنية بين التعاونيات والفاعلين الاقتصاديين، مما يرسخ دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة أساسية للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل في المناطق التي تعتمد على الأنشطة الفلاحية والحرفية.








التعليقات
0 تعليق